اقتصاد / صحيفة الخليج

35 % ارتفاعاً في استخدام البطاقات الائتمانية خلال المبارك

يحمل شهر المبارك معه تغيرات واضحة في أنماط الاستهلاك والإنفاق، وتبرز البطاقات الائتمانية إحدى أهم أدوات الدفع، التي تشهد نمواً ملحوظاً خلال هذا الشهر، ومع ازدياد المصروفات المرتبطة بالغذاء والتسوق والأنشطة الاجتماعية والعروض الموسمية، يتحول الشهر إلى موسم اقتصادي نشط.

وأكد خبراء مصرفيون واقتصاديون لـ«الخليج» أن الشهر الفضيل يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام البطاقات الائتمانية، مدفوعاً بزيادة النشاط الاستهلاكي المرتبط بطبيعة وعادات الإنفاق، مشيرين إلى أن استخدامها يرتفع عادة بنسب تتراوح بين 25% و35%، مقارنة بالأشهر الأخرى من العام.

وأضافوا أن العروض الترويجية التي تطلقها البنوك ومراكز التسوق ومنافذ البيع، تلعب دوراً مهماً في تعزيز استخدام البطاقات الائتمانية خلال الشهر، لافتين إلى أن شريحة واسعة من المستهلكين أصبحت تعتمد عليها كبديل عملي عن النقد، نظراً لما توفره من سهولة في الدفع وإدارة المصروفات، إلى جانب الاستفادة بالخصومات والمكافآت.

ارتفاع ملحوظ

قال أحمد عرفات، الخبير المصرفي، إن رمضان يشهد عادة ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام البطاقات الائتمانية، مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بطبيعة الشهر الكريم، وزيادة النشاط الاستهلاكي خلاله، مشيراً إلى أن التقديرات تشير إلى أن استخدام البطاقات يرتفع بنسب تتراوح بين 25% و35%، مقارنة بالأشهر الأخرى من العام.

وأوضح أن هذا الارتفاع يرتبط بعادات رمضانية متجذرة في المجتمع، مثل تنظيم الولائم العائلية، والتسوق لتلبية احتياجات الشهر، إضافة إلى الاستعداد لعيد الفطر، لافتاً إلى أن الأنشطة المرتبطة بالمطاعم، تسهم في زيادة حجم الإنفاق، ما يدفع كثيراً من المستهلكين إلى استخدام البطاقات الائتمانية كوسيلة دفع مريحة وسريعة. وأضاف أن زيادة استخدام البطاقات لا تعكس بالضرورة نمواً حقيقياً في القوة الشرائية، بقدر ما تعكس في كثير من الأحيان إعادة توزيع للإنفاق، خلال فترة زمنية قصيرة، حيث يتركز الاستهلاك بشكل أكبر في هذا الشهر.

وأشار إلى أن العروض الترويجية التي تطلقها البنوك تلعب دوراً مهماً في تعزيز استخدام البطاقات الائتمانية خلال شهر رمضان، إذ تقدم العديد من المؤسسات المصرفية استرداد نقدي، وخصومات لدى المتاجر والمطاعم، وبرامج مكافآت، تتضمن نقاطاً أو أميال سفر، يمكن الاستفادة منها لاحقاً، وهو ما يشجع المستهلكين على تفضيل الدفع عبر البطاقات بدلاً من النقد.

نشاط استهلاكي

أوضح جمال السعيدي، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس الأعمال الإماراتي المغربي، أن المجتمع في دولة يشهد، خلال شهر رمضان، ارتفاعاً ملحوظاً في استخدام البطاقات الائتمانية، وهو اتجاه يرتبط بطبيعة الشهر، من حيث زيادة النشاط الاستهلاكي وكثافة العروض التجارية، مشيراً إلى أن شهر رمضان يعد موسماً اجتماعياً واستهلاكياً يرتفع خلاله إنفاق الأسر، بنسبة تتراوح بين 20% و40%، نتيجة زيادة الإنفاق على الغذاء والتسوق والهدايا والأنشطة الاجتماعية.

وأضاف أن العروض الترويجية للبنوك تلعب دوراً مهماً في تعزيز استخدام البطاقات الائتمانية، حيث تطلق المصارف وشركات الدفع عادة مكافآت وخيارات بدون فوائد، إضافة إلى خصومات في قطاعات مثل المطاعم والتسوق، لافتاً إلى أن هذه الحوافز تشجع المستهلكين على استخدام البطاقات بدلاً من النقد.

وأكد السعيدي أن شهر رمضان يمكن اعتباره موسماً تسويقياً استثنائياً، إذ يؤدي ارتفاع النشاط الاستهلاكي إلى جانب الحملات الترويجية المشتركة بين البنوك وقطاع التجزئة إلى تحويل الشهر إلى فترة تنافسية، لاستقطاب عملاء جدد، وزيادة حجم المعاملات على البطاقات.

ظاهرة متكررة

أضاف إبراهيم البحر، خبير التجزئة ومدير شركة البحر للدراسات والاستشارات، أن الارتفاع الملحوظ في استخدام البطاقات الائتمانية، خلال شهر رمضان، يعد ظاهرة متكررة كل عام، مشيراً إلى أن شريحة واسعة من المستهلكين أصبحت تعتمد على البطاقات الائتمانية كبديل عملي عن الدفع النقدي، نظراً لما توفره من سهولة في الدفع وإدارة المصروفات.

وأوضح أن هذا الارتفاع يرتبط أيضاً بالمغريات والعروض الكبيرة، التي تطلقها الشركات ومراكز التسوق ومنافذ البيع خلال الشهر الفضيل، سواء في المتاجر التقليدية أو عبر المنصات الإلكترونية.

وأشار إلى أن شهر رمضان، إلى جانب فترة رأس السنة، يمثلان أقوى موسمين لرفع المبيعات لدى قطاع التجزئة، حيث تتجه العديد من الشركات إلى تكثيف حملاتها الترويجية خلالهما، وتقديم خصومات وعروض قوية لجذب المستهلكين، لافتاً إلى أن المبيعات في هذه الفترات، قد تشهد قفزات كبيرة، وتصل في بعض الحالات إلى أكثر من 500% مقارنة بالفترات العادية.

وأكد البحر أن التركيز على الاحتياجات الأساسية للأسرة هو العامل الأهم في ترشيد الإنفاق، مشدداً على أن انخفاض السعر أو قوة العرض لا ينبغي أن يكونا السبب الوحيد لاتخاذ قرار الشراء، إذا لم تكن هناك حاجة فعلية للسلعة.

أداة تسويقية

قال ناصر صايمة، خبير التسويق، إن البطاقات الائتمانية تتحول، خلال شهر رمضان، من مجرد وسيلة للدفع إلى أداة تسويقية استراتيجية تستخدمها البنوك، لتعزيز الإنفاق وتنشيط حركة الشراء.

وأوضح أن البنوك في دولة الإمارات تتعامل مع هذا الشهر، باعتباره موسماً استثنائياً، في ظل الارتفاع الملحوظ في معدلات الإنفاق الاستهلاكي المرتبط بالعزائم العائلية، وشراء الهدايا، والتسوق قبيل ، ما يخلق بيئة مناسبة لزيادة استخدام البطاقات.

وأضاف أن العروض الترويجية التي تطلقها البنوك، خلال هذه الفترة، تؤثر بشكل مباشر في سلوك المستهلكين، خاصة تلك التي تقدم قيمة فورية وملموسة، مشيراً إلى أن الاسترداد النقدي يعد من أكثر الحوافز جذباً للعملاء، نظراً لوضوحه وسهولة الاستفادة منه، في حين تسهم برامج المكافآت في تشجيع الاستخدام المتكرر للبطاقات على المدى الطويل.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا