كتب محمود عبد الراضي - أسماء شلبي الإثنين، 09 مارس 2026 01:00 ص لم يعد الفقر يوماً عائقاً أمام استمرار الحياة الزوجية إذا ما اقترن بالسعي والكفاح، ولكن الكارثة تقع حين يتحول "رب الأسرة" إلى عبء ثقيل يكتفي بدور المتفرج، بينما تنحت الزوجة في الصخر لتدبير لقمة العيش. صرخات لبعض الزوجات قررن التنازل عن كل شيء مقابل "الخلع" أمام ساحات محكمة الأسرة، هناك صرخات لبعض الزوجات قررن التنازل عن كل شيء مقابل "الخلع"، ليس تمرداً على ضيق ذات اليد، بل هرباً من زوج اتكالي يرفض العمل ويفضل الجلوس على المقاهي بانتظار ما تجود به يد زوجته في نهاية اليوم، مما جعل البيوت تتحول إلى ساحات للمهانة بدلاً من المودة. داخل ممر محكمة الأسرة، تروي "س. م" قصتها بمرارة، وهي شابة في الثلاثينات تعمل ممرضة، مؤكدة أنها تحملت كسل زوجها لسنوات طويلة تحت مسمى "الصبر على النصيب"، فبينما كانت تسهر في مناوبات ليلية شاقة، كان زوجها يقضي وقته في النوم والترفيه، وعندما كانت تطلب منه البحث عن وظيفة، كان يتهمها بـ "الاستقواء" لكونها تنفق على البيت، بل وصل به الأمر لمطالبتها بـ "قرض" باسمها ليسدد ديونه الشخصية، وهنا أيقنت أن بقاءها معه هو انتحار لكرامتها، فقررت أن تخلعه لتسترد نفسها وتربي أبناءها بعزة نفس. وفي قصة أخرى، تحكي "ن. أ" كيف باع زوجها "ذهبها" بحجة بدء مشروع تجاري، ليكتشف فيما بعد أنه أنفق الأموال على نزواته وجلسات المقاهي، رافضاً النزول لساحة العمل بكرامة، مما دفعها لطلب الخلع بعدما تحول هو إلى "عالة" بدلاً من أن يكون سنداً. "روشتة" وقائية لتجنب السقوط ولأن دورنا هو الإصلاح بجانب الرصد، نضع بين أيديكم "روشتة" وقائية لتجنب السقوط في هذا المستنقع، تبدأ أولى خطواتها بضرورة التدقيق في "عمل الزوج" وسلوكه المادي خلال فترة الخطوبة، فالرجل الذي يعتاد الاقتراض أو يكثر من ترك الوظائف لأسباب واهية، هو مشروع "زوج عاطل" بامتياز. كما يجب على الزوجة ألا تبالغ في تحمل المسؤولية المادية كاملة في بداية الزواج بدافع الحب، لأن ذلك "يفسد" بعض الرجال ويحولهم إلى شخصيات اتكالية، فالمشاركة مطلوبة لكن دون إلغاء دور الرجل كعائل أساسي. ينصح خبراء العلاقات بضرورة الحسم المبكر؛ فإذا توقف الزوج عن العمل دون عذر قهري أو طبي، يجب تدخل الأهل ووضع سقف زمني للإصلاح، فإذا استمر في تكاسله واستحل مال زوجته، فإن الخلع هنا يصبح طوق نجاة وحقاً مشروعاً، لأن الحياة الزوجية شراكة في الكفاح، وليست استغلالاً يقتل في المرأة إحساسها بالأمان والأنوثة.