كشف الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي عن ثلاث معانٍ رائعة تجعل ختمتك للقرآن في رمضان أفضل ختمة في حياتك، لتكون بابًا كبيرًا لرضا الله، وإجابة الدعوات ومغفرة الذنوب في ليلة القدر، وتغيير حياتك. وحث خالد في الحلقة الثامنة عشر من برنامجه الرمضاني "دليل – رحلة مع القرآن" على مصاحبة القرآن خلال شهر رمضان، من خلال التعلق به، والاقتراب منه أكثر، حتى يتحقق هذا المعنى فيك. صاحب القرآن واستشهد في دعوته إلى مصاحبة القرآن بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تعلموا سورة البقرة وآل عمران؛ فإنهما الزهراوان، وإنهما تظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو غيايتان، أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه القبر كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا؟ فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها. فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلاً". وقال خالد إن صحبة القرآن تجعل القلب أجمل، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وذهاب همي وغمي، وجلاء حزني". وأوضح أن القرآن يصير صاحبًا لمن يقرأه، عندما يتذكر وهو يتلوه أن ربنا يُكلمه، عندما يقرأ أن هذا كلام الله لي، وكأنه نازل له وحده، وحين يقرأه بروية دون تعجل، "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا". 10 صفات أخلاقية في سورة الفرقان وبين خالد أن سورة الفرقان المعنى منها: هو أن القرآن يصنع الفارق في الحياة، لأن ربنا سمى القرآن فرقان، ولو قرأت القرآن بإحساس ونية التنفيذ سيصنع الفارق في حياتك ويغير حياتك للأحسن. وذكر أن أخر السورة "وعباد الرحمن" تحوي على 10 صفات أخلاقية وروحية وحياتية لو عشت بهم ستصل من خلالها للإحسان في كل جوانب الحياة: 1-صفة أخلاقية سلوكية: "ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا" (لا تجادل أحمق حتى لا تخسر وتتأذى). 2-صفة روحية عبادية: "وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا" (حافظ على قيام الليل لوحدك مع الله كل ليلة في رمضان). 3-صفة مالية – توازن مالي: وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا" (تعامل مع المال بتوازن). 4-صفة روحية: "وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (*) إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا" (عليك بتقوى الله، واجتهد في تحقيقها قدر المستطاع). 5-صفة عقيدية: وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ"(حافظ على ذكر لا إله إلا الله من كل قلبك). 6-صفة إنسانية دينية: وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا" (تجنب الكبائر خاصة في العلاقات الحرام). 7-صفة أخلاقية: وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا" (أمسك لسانك عن الحرام واستغفر). 8-صفة روحية: " وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا" (حافظ على ورد الذكر بإحساس). 9-صفة أسرية اجتماعية: وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبۡ لَنَا مِنۡ أَزۡوَٰجِنَا وَذُرِّيَّٰتِنَا قُرَّةَ أَعۡيُنٖ" (حسّن علاقتك بأهلك). 10-صفة رسالية دعوية: "وَٱجۡعَلۡنَا لِلۡمُتَّقِينَ إِمَامًا" (اعمل عملاً خيريًا تقصد به وجه الله). اقرأ القرآن بتدبر يصلح حياتك ونصح خالد بقراءة القرآن بتدبر، وليس مجرد القراءة الخالية من التفكر، "أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها"، مبرزًا الفارق بين التدبر والقراءة في الآتي: -التدبر هو الإحساس بالمعنى وراء الكلام.-القراءة: هو الفعل الظاهري، نطق الألفاظ وكلمات القرآن.-التدبر: هو الغوض فيما وراء الظاهري، ماذا يريد الخالق؟-القراءة تملأك ببركة القرآن.-التدبر يوقظ قلبك ويولّد فيك الرغبة في التفاعل وتغيير نفسك.-القراءة: تسمعك كلام الله لك، التدبر يسمعك مراد الله منك. وأوضح خالد أنه عندما تترك القرآن يسري في روحك يمنحك روحًا إضافية، "وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا..."، "مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا..."، ويطهر قلبك من الغل والحقد والحسد والوساوس ومن الكراهية والكبر والغرور.