أطلقت روسيا تحذيراً شديد اللهجة من مخاطر التصعيد العسكري قرب المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدة أن أي استهداف مباشر لمفاعل بوشهر قد يقود المنطقة إلى كارثة نووية واسعة النطاق. وجاء التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من امتداد آثار أي حادث نووي إلى دول الخليج وممرات الطاقة العالمية. - موسكو تدق ناقوس الخطر وفي هذا السياق، حذر أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة الطاقة النووية الروسية "روساتوم"، من أن الأوضاع الحالية تقترب من مرحلة شديدة الخطورة، مشيراً إلى أن المنطقة قد تواجه تداعيات كارثية إذا تعرضت محطة بوشهر النووية لأي هجوم جديد. وأوضح أن المفاعل يعمل حالياً بكامل طاقته التشغيلية، ما يعني أن أي استهداف مباشر قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق، قد تمتد آثاره البيئية والإنسانية لعقود طويلة في منطقة الخليج. - تقارير عن انفجارات قرب المحطة وأشار المسؤول الروسي إلى أن أصوات انفجارات سُمعت في مناطق قريبة من المنشأة النووية خلال الفترة الأخيرة، ما يزيد من حدة القلق الدولي بشأن سلامة المفاعل. كما تحدثت تقارير عن اضطرابات في الاتصالات مع بعض القيادات المعنية بقطاع الطاقة النووية الإيراني، إلى جانب تعطل عدد من الخدمات التقنية المرتبطة بالمنشآت. - ضربات طالت منشآت نووية أخرى وفي الوقت ذاته، كشفت موسكو أن عدة مواقع نووية إيرانية أخرى، من بينها منشأة فوردو ومنشأة نطنز إضافة إلى مجمع نووي في طهران، تعرضت لضربات مباشرة خلال التصعيد الأخير. ورغم ذلك، لا تزال المعلومات المتوافرة حول حجم الأضرار الفعلية أو مصير بعض القيادات المرتبطة بالقطاع النووي الإيراني غير واضحة حتى الآن. تهديد بيئي واقتصادي واسع ولا تقتصر المخاوف المرتبطة بأي حادث نووي محتمل في بوشهر على إيران فقط، إذ قد يمتد تأثير التلوث الإشعاعي إلى مياه الخليج وممراته البحرية الحيوية، وهو ما قد يهدد البيئة البحرية ويؤثر على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية. كما قد تتعرض الدول المطلة على الخليج لتداعيات بيئية واقتصادية جسيمة في حال وقوع تسرب إشعاعي واسع. - دعوة لتجنيب المنشآت النووية الصراع وفي ختام تحذيرها، شددت روسيا على ضرورة تحييد المنشآت النووية عن أي عمليات عسكرية، معتبرة أن استمرار التصعيد قد يحول الأزمة السياسية والعسكرية إلى كارثة إنسانية وبيئية تهدد المنطقة بأكملها. وأكدت موسكو أن ما وصفته بـ"الإنذار الأخير" يهدف إلى دفع الأطراف المعنية إلى تجنب أي خطوات قد تقود إلى تداعيات يصعب احتواؤها على المدى الطويل.