تبت أميرة شحاتة الإثنين، 09 مارس 2026 08:00 ص كشف باحثون من جامعة سيمون فريزر الكندية، أن قضاء بضعة أيام فقط في بيئة محاكاة انعدام الجاذبية قد تُغير بشكل طفيف طريقة تجلط الدم لدى النساء، مما يثير تساؤلات أوسع حول بروتوكولات مراقبة صحة رواد الفضاء الذين قد يمضون ستة أشهر أو أكثر في المدار. وفقا لما ذكره موقع " news-medical"، رصدت مهمة تابعة لمحطة الفضاء الدولية جلطة دموية غير متوقعة في الوريد الوداجي لإحدى رائدات الفضاء، وحتى الآن، اقتصرت أبحاث صحة رواد الفضاء على مشاركة الذكور، ولكن مع تزايد عدد رائدات الفضاء، أجرت جامعة سيمون فريزر بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية دراسة جديدة تناولت تأثير انعدام الجاذبية على تجلط الدم لدى النساء تحديدًا. تفاصيل تجربة رائدات الفضاء ونتائج تجلط الدم خضعت 18 مشاركة لخمسة أيام متواصلة من محاكاة انعدام الجاذبية في دراسة VIVALDI I، التي رعتها وكالة الفضاء الأوروبية، وكان وقت التجلط أطول، لكن بمجرد بدء التجلط، تكوّنت الجلطات بشكل أسرع، وازدادت قوتها واستقرارها. وهو ما يثير مخاوف لدى رائدات الفضاء نظرًا لكيفية ومكان تشكل هذه الجلطات الدموية الخطيرة في الجسم أثناء التواجد في الفضاء وبعيدًا عن الرعاية الطبية الطارئة. وباستخدام طريقة تشخيصية تُسمى قياس مرونة التخثر الدوراني (ROTEM)، قاست الدراسة كيفية بدء التخثر وتطوره في الجسم، كما تم تحليل دم المشاركات للكشف عن الدورة الشهرية والهرمونات، التي وُجد أنها لا تؤثر على تخثر الدم. إذا تُركت الجلطات الدموية دون علاج، فقد تنفصل وتنتقل عبر مجرى الدم، وإذا وصلت إلى الرئتين أو القلب أو الدماغ، فقد تُسبب انسدادًا رئويًا أو نوبة قلبية أو سكتة دماغية. وبسبب الجاذبية على الأرض، تتشكل الجلطات الدموية غالبًا في الساقين، مما يمنح الجسم وقتًا أطول لتفتيت الجلطة من تلقاء نفسه، أو لتلقي العلاج من قِبل الأطباء قبل أن تُسبب حالة تُهدد الحياة، لكن بدون قوة الجاذبية، يتجمع الدم في الرأس، وفي بعض الحالات ينعكس اتجاهه، مما يُهيئ ظروفًا تُزيد من احتمالية تكوّن الجلطات.