أسدلت محكمة بريطانية الستار على واحدة من أعقد قضايا السطو المسلح، بإصدار أحكام متفاوتة بالسجن بحق عصابة متخصصة في سرقة أجهزة الصراف الآلي، استولت على مبلغ 700 ألف جنيه إسترليني باستخدام معدات ثقيلة وتقنيات متطورة، وذلك بعد جولة من التباهي الساخر عبر «واتساب» ظنوا خلالها أنهم بعيدون عن قبضة العدالة.واعتمدت العصابة في عملياتها التي استمرت قرابة عام على «جلاخات زاوية» وأدوات إنقاذ هيدروليكية مخصصة لرجال الإطفاء، حيث نفذوا عمليات سطو متتالية شملت مقاطعات عديدة منها مانشستر، وليسترشاير، وكامبريدجشير، مستخدمين سيارات مسروقة عالية الأداء ولوحات أرقام مزيفة لتسهيل هروبهم.وقبض على اللصوص عندما استأجروا منزلين لقضاء العطلات في مقاطعة «كمبريا» كقاعدة لعملياتهم، حيث نفذوا ثلاث هجمات متتالية في أغسطس 2024 سرقوا خلالها 128 ألف جنيه إسترليني. ورصدت الشرطة سيارة «أودي» مسروقة تُنقل على شاحنة، مما أدى للقبض على السائق وتفكيك خيوط التنظيم تدريجياً عبر تحليل بصمات الأصابع، والحمض النووي، وسجلات الهواتف التي كشفت رسائل نصية يتباهى فيها الجناة قائلين: «لسنا أغبياء.. الشرطة لا تملك دليلاً».ودانت المحكمة أفراد العصابة بتهم التآمر للسطو والتعامل مع ممتلكات إجرامية، وجاءت الأحكام كالتالي: كريج هاول (44 عاماً) السجن 10 سنوات، نويل رايلي (46 عاماً) السجن 8 سنوات و6 أشهر، سيمون باجيت (43 عاماً) السجن 8 سنوات و6 أشهر، أوليفر ماثيوز (39 عاماً) السجن 40 شهراً (استخدم مرآبه كقاعدة لوجستية)، دانيال هيكنبوتوم (38 عاماً) السجن 3 سنوات و9 شهور.وأكد المحقق توم فرينشام، من شرطة «ويست ميدلاندز»، أن الجرائم اتسمت بمستوى عالٍ من التخطيط والاحترافية وتوزيع الأدوار، مشدداً على أن العمل الدؤوب لفرق التحقيق نجح في تعطيل نشاط هذا التنظيم الإجرامي ووضع حد لعملياتهم التي روعت عدة مناطق.