أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، اليوم الاثنين 9 مارس 2026، أن أي محاولات لإشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي تشكل مغامرة خطيرة، ستترتب عليها تداعيات جسيمة لا قدرة لأي طرف على احتوائها، مشددًا على أن مصر لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية تهدد حاضرها ومستقبلها. جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في فعاليات الندوة التثقيفية الـ43 للقوات المسلحة، التي تنظمها القوات المسلحة بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، احتفالًا بـيوم الشهيد والمحارب القديم، بحضور كبار المسؤولين من الحكومة ومجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى قيادات القوات المسلحة. وأشار الرئيس إلى أن الوضع الإقليمي الحالي دقيق ومصيري، وأن الحرب الجارية في المنطقة تترك آثارًا إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة. وأضاف أن مصر، وهي تدين العدوان على الدول العربية الشقيقة، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب والبحث عن الحلول السلمية، مؤكدًا: "فلا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمي الشعوب من ويلات الحروب". الموقف المصري من القضية الفلسطينية تطرق الرئيس السيسي إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تمثل جوهر النزاع في الشرق الأوسط، وأن موقف مصر فيها واضح وصريح: "لا سلام بلا عدل.. ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية". وشدد على أن أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه تعتبر خطًا أحمر، وأن مصر لن تسمح بتجاوز هذا الخط تحت أي ظرف، مؤكدًا التزام الدولة المصرية بحقوق الفلسطينيين وحقهم في العيش على أرضهم بكرامة وأمان. وأكد السيسي على أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تم التوصل إليه ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن هذا الاتفاق شكل محطة فارقة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف: "نؤكد اليوم رفضنا القاطع لأي محاولات للالتفاف على هذا الاتفاق أو تعطيله، كما نشدد على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة وتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة". التحذير من التصعيد في حوض النيل والقرن الأفريقي وفي تطور لافت، حذر الرئيس السيسي من محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي، مؤكدًا أن مثل هذه المغامرات ستكون لها تداعيات جسيمة لا قدرة لأي طرف على احتوائها، وأن أي جهة تسعى لتأجيج النزاعات في المنطقة لن تكون بمنأى عن آثارها. وقال السيسي: "مصر، التي تنادي دائمًا بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة في حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها"، مشددًا على أن الأمن والاستقرار الإقليمي هما مسؤولية مشتركة تتطلب التزام جميع الأطراف. وأوضح أن التعاون والتفاهم بين دول حوض النيل والقرن الأفريقي يمثل السبيل الوحيد للحفاظ على مصالح شعوب المنطقة وتأمين الموارد المائية بشكل مستدام، داعيًا إلى الحوار والتفاوض كأداة رئيسية لتسوية أي خلافات قبل أن تتصاعد إلى أزمات لا يمكن التحكم في نتائجها. حضور الندوة التثقيفية الـ43 للقوات المسلحة شهدت فعاليات الندوة حضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم: المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة كما حضر الندوة الوزراء وكبار رجال الدولة وعدد من قيادات القوات المسلحة، في تأكيد على أهمية الموضوعات الوطنية والإقليمية التي تم تناولها خلال الندوة. مصر ودورها في تعزيز السلام الإقليمي جدد الرئيس السيسي موقف مصر الثابت تجاه تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا أن سياسة مصر تقوم على حل النزاعات بالوسائل السلمية، والحفاظ على مصالح شعوب المنطقة. وشدد على أن التصعيد أو محاولات إشعال النزاعات لن يمر دون حساب، وأن مصر ستظل مدافعة عن الأمن الإقليمي، وضامنة لحماية حقوق شعوبها وشعوب المنطقة. وأضاف: "الاستقرار في حوض النيل والقرن الأفريقي ليس خيارًا، بل ضرورة، وأي تجاهل لهذا الواقع سيؤدي إلى تداعيات لا يمكن احتواؤها". إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"