في عالم الدراما، حيث تتراكم الأدوار الجادة وتتشابه أحيانا، تصبح عودة نجم بحجم ياسر جلال إلى الواجهة بنمط مختلف مغامرة فنية لا تخلو من المخاطرة ولكن، عندما يكون هناك مهندس حقيقي لهذه العودة، يخطط لها بحكمة وسلاسة متناهية، على مستوى الكتابة، تتحول المغامرة إلى حدث درامي يستحق المتابعة، وهنا يأتي اسم السيناريست المخضرم القادر على نسج "الطعم" المثالي، أو الـ "Hook"، ليوقع المشاهد في شباك المشاهدة وهذا بالضبط ما فعله السيناريست أيمن سلامة في مسلسل "كلهم بيحبوا مودي".
استطاع سلامة بحرفية عالية أن يبتكر "مصيدة" درامية ذكية، واضعًا ياسر جلال في إطار جديد لم يألفه الجمهور، إطار الرجل المعشوق، الذي يغني ويتمايل، في كان هذا الطعم الذي قُدم في الحلقات الأولى كفيلاً بجذب الجمهور وسحبهم لساحة نقاش وجدال، ليكتشف بعدها أنه وقع في الفخ، لكنه هذه المرة "فخ" متقن الصنع. بمجرد أن "أكل الجمهور الطعم" وقرر متابعة العمل، وجد نفسه أمام مسلسل متماسك البناء، عميق التفاصيل، يكسر كل الصور النمطية والذهنية التي ترسخت في الأذهان عن بطل الأكشن والتراجيديا ياسر جلال.
لم يكتف أيمن سلامة بصنع المفاجأة، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث نجح في "خلع" ثوب الجدية عن ياسر جلال، ليمنحه فرصة لخوض مغامرة تمثيلية جديدة هذه المغامرة فتحت أمام جلال آفاقا أرحب لتقديم أنماط درامية مختلفة.
كتب سلامة سيناريو يبدو بسيطا في ظاهره، لكنه عميق التأثير، ممزوج بجرعات من الكوميديا التي تتناغم مع شخصيات العمل وتحركاتها.
أيمن سلامة استخدم المال كمحرك أساسي لشخصياته، ليخلق صراعاتها ودوافعها. لكنه في النهاية، ينتصر للقيم الإنسانية، منتصرا لمبادئ الأخلاق والخير، ليقدم عملاً لا يشاهد فقط، بل يناقش ويترك أثرا، خاصة في ظل وجود مخرج واع بقيمة المخرج أحمد شفيق وبفريق عمل متنوع يجمع أصحاب الخبرات مع الشباب والمواهب الجديدة.
كل ما يخص مسلسلات رمضان 2026.. اضغط هنا للدخول إلى بوابة دراما رمضان 2026
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
