كتبت أسماء نصار الثلاثاء، 10 مارس 2026 04:00 ص في خطوة استراتيجية لتعزيز منظومة إدارة الموارد المائية، تواصل الدولة المصرية العمل في مشروع مجموعة قناطر ديروط الجديدة بمحافظة أسيوط، فهذا المشروع ليس مجرد إحلال لمنشأة قديمة، بل هو إعادة صياغة لنظام توزيع المياه في صعيد مصر، حيث يخدم زماماً زراعياً يتجاوز 1.5 مليون فدان. إحلال المنشآت التاريخية ببدائل ذكية تأتي القناطر الجديدة كبديل للمجموعة القديمة التي أنشئت عام 1872 (عمرها تجاوز 150 عاماً)، ونظراً لانتهاء العمر الافتراضي للمنشأة القديمة، كان لا بد من تدخل هندسي جذري لضمان استمرارية تدفق المياه في 7 ترع فرعية كبرى تخرج من "فم ديروط"، وعلى رأسها ترعة الإبراهيمية، بحر يوسف، وترعة الديروطية. المواصفات الفنية والتقنيات الحديثة يتميز المشروع بتطبيق أعلى معايير التكنولوجيا في التحكم الهيدروليكي، وتتخلص أبرز ملامحه في: 1- تتيح مراقبة وتوزيع التصرفات المائية إلكترونياً بدقة متناهية.2- يضم المشروع 7 قناطر فرعية (قنطرة فم ترعة الإبراهيمية، قنطرة فم بحر يوسف، وغيرها)، مما يجعلها "نقطة توزيع" مركزية بالغة التعقيد.3- يتم تنفيذ المشروع بالتعاون مع الجانب الياباني (وكالة الجايكا )، وبمشاركة مهندسين وفنيين مصريين الأثر الاقتصادي والبيئي للمشروع يهدف المشروع إلى تحقيق نقلة نوعية في حياة المزارعين من خلال:1- ضمان وصول المياه إلى نهايات الترع في محافظات (أسيوط، المنيا، بني سويف، الفيوم، والجيزة).2- تقليل كميات المياه المهدرة نتيجة التسرب أو عدم انتظام التصرفات في المنشآت القديمة. جدير بالذكر أن مشروع قناطر ديروط الجديدة يمثل حلقة الوصل بين تاريخ الري العريق في مصر وبين الرؤية المستقبلية "مصر 2030"، حيث تندمج استدامة الموارد مع التطور التكنولوجي لتأمين احتياجات ملايين المصريين.