نجح علماء من جامعة «فلندرز» الأسترالية، في ابتكار مادة تغليف ثورية صديقة للبيئة مصنوعة من بروتين الحليب، تتميز بقدرتها على التحلل الكامل في التربة خلال 13 أسبوعاً فقط، مما يقدم حلاً واعداً لأزمة التلوث البلاستيكي العالمي. يعتمد الابتكار الجديد على استخدام «كازينات الكالسيوم» (بروتين مشتق من الحليب) ممزوجاً بمواد طبيعية مثل النشا المعدل وطين «البنتونيت النانوي»، لإنتاج غشاء رقيق ومرن يمتلك خصائص البلاستيك التقليدي ومتانته، لكن دون آثاره الكارثية على الطبيعة. وكشفت الاختبارات المعملية التي أجراها الفريق الدولي، بالتعاون مع باحثين من كولومبيا، عن ميزات استثنائية للمادة الجديدة تتمثل في تحلل قياسي، حيث يختفي الغشاء تماماً في التربة سريعاً، بالإضافة إلى سمية منخفضة إذ أثبتت اختبارات السلامة الميكروبية أن المادة آمنة بيئياً وتتوافق مع معايير المواد القابلة للتحلل الحيوي ومرونة معززة من خلال إضافة الباحثين الغلسرين وكحول البولي فينيل لضمان قدرة المادة على تغليف المواد الغذائية بكفاءة. يأتي هذا التحرك العلمي في وقت حرج، حيث تشير بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى احتمالية قفز إنتاج البلاستيك بنسبة 70% بحلول عام 2040، في حين لا يتم تدوير سوى 10% فقط من النفايات البلاستيكية عالمياً. ويسعى المبتكرون حالياً لإجراء مزيد من الفحوصات حول الخصائص المضادة للبكتيريا للمادة الجديدة، تمهيداً لاعتمادها تجارياً كبديل منخفض الكلفة ومستدام في صناعة التغليف الغذائي، بما يسهم بتقليص الاعتماد على البلاستيك أحادي الاستخدام الذي بات يهدد الأنظمة البيئية في مختلف القارات.