حصلت محاسبة أيرلندية على تعويض مالي 23 ألف جنيه إسترليني بعد صدور حكم قضائي من محكمة العمل البريطانية يدين مديرها بممارسة «المضايقات العنصرية» والتنمر المتواصل ضدها، بما في ذلك وصفها مراراً بكلمة «بطاطا» للسخرية من أصولها. وقضت المحكمة بأن برناديت هايز، التي كانت تعمل مديرة مكتب ومالية في شركة «ويست ليدز سيفيلز» للهندسة، تعرضت لبيئة عمل «سامة وعدائية» دمرت ثقتها بنفسها وأصابتها بنوبات أرق. وأثبتت التحقيقات أن مدير الشركة، ميك أتكينز، كان يصرخ بكلمة «بطاطا» بلكنة أيرلندية بمجرد دخولها المكتب، كما وصفها بعبارات مسيئة أخرى تتعلق بأصولها واتهمها بملاحقة «الرجل» خارج مكان العمل. وكشفت جلسات الاستماع في مدينة ليدز، أن السيدة هايز عاشت حالة من الرعب اليومي بين عامي 2023 و2024، حيث كانت تضطر للانتظار في سيارتها خارج المبنى ومراقبة مواقف السيارات لتجنب مواجهة المدير. ورغم أن الدفاع حاول الإشارة إلى أن الموظفة استخدمت رمز «البطاطا» التعبيري في محادثات «واتساب»، إلا أن القاضية صوفي باكلي خلصت إلى أنها فعلت ذلك كمحاولة يائسة «للانسجام» ومجاراة التنمر خوفاً من فقدان وظيفتها، مؤكدة أن تلك المحادثات لم تكن «متبادلة» أو برضاها. وحكمت المحكمة للسيدة هايز بمبلغ إجمالي قدره 23.526 جنيه إسترليني، شمل تعويضاً عن الأذى النفسي وفقدان الأرباح، معتبرة أن استخدام مصطلحات مثل «بطاطا»، ومصطلح آخر مسيئ للأيرلنديين، يخلق بوضوح بيئة مهينة ومسيئة. كما انتقدت المحكمة محاولة الشركة لاحقاً اتهام الموظفة بـ «سوء سلوك جسيم» بعد تقديمها للشكوى، واصفة تلك الادعاءات بأنها «لا أساس لها من الصحة». من جانبه، أبدى ميك أتكينز تحدياً لقرار المحكمة، واصفاً الإجراءات بأنها «هراء من البداية إلى النهاية»، ومتهماً الموظفة بتمثيل دور الضحية، فيما اكتفت السيدة هايز بالتأكيد على رغبتها في تجاوز هذه التجربة المريرة والمضي قدماً في حياتها.