تم النشر في: 10 مارس 2026, 11:06 صباحاً منحت السلطات في أستراليا حق اللجوء لخمسة لاعبات من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم، كنّ موجودات في البلاد للمشاركة في بطولة قارية، وذلك بعد تقدمهن بطلبات لجوء مع اندلاع الحرب في إيران، وفق ما أعلنه وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك. وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، الثلاثاء 10 مارس 2026، قامت الشرطة الأسترالية بنقل اللاعبات الخمس من الفندق الذي كنّ يقمن فيه بمدينة غولد كوست إلى موقع آمن، حيث التقين الوزير الأسترالي واستكملن إجراءات الحصول على تأشيرات إنسانية. وأوضح بيرك أن اللاعبات حرصن على التأكيد أن طلبات اللجوء لا ترتبط بأي نشاط سياسي. وأشار الوزير الأسترالي إلى أن عرض اللجوء لم يقتصر على اللاعبات الخمس فقط، بل شمل جميع أعضاء منتخب إيران للسيدات، الذي وصل إلى أستراليا الشهر الماضي للمشاركة في بطولة كأس آسيا للسيدات، قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير. وكان المنتخب قد ودّع البطولة في مطلع الأسبوع، ما وضع اللاعبات أمام احتمال العودة إلى بلد يتعرض للقصف. وفي السياق ذاته، قالت نغمة داناي، وهي من أفراد الجالية الإيرانية في أستراليا ووكيلة هجرة، إنها زارت اللاعبات في الفندق مساء الاثنين لشرح الخيارات المتاحة أمامهن. وأوضحت أن قبول اللجوء في أستراليا قد يفتح لهن آفاقاً أفضل للمستقبل ويوفر لهن مزيداً من الاستقرار، مؤكدة في الوقت نفسه أن القرار لم يكن سهلاً نظراً لوجود عائلات اللاعبات في إيران ولأن الهدف الأساسي من الرحلة كان المشاركة في المنافسات الرياضية. من جانبها، صرّحت مدربة المنتخب الإيراني مرضية جعفري، بأن اللاعبات يرغبن في العودة إلى إيران في أقرب وقت ممكن، بينما أكد الوزير بيرك أن الباب سيظل مفتوحاً أمام بقية أعضاء الفريق للتواصل مع السلطات الأسترالية إذا رغبوا في مناقشة خيارات اللجوء. وأثارت القضية جدلاً سياسياً بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعا فيها كانبيرا إلى منح اللجوء لأي لاعبة إيرانية ترغب في ذلك، قبل أن يهاجم أستراليا عبر وسائل التواصل الاجتماعي ثم يعود لاحقاً ليثني على رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، مشيراً إلى أن خمس لاعبات حصلن بالفعل على الرعاية بينما قد يتبعهن أخريات. في المقابل، رفض الاتحاد الإيراني لكرة القدم تصريحات ترامب، واعتبرها تدخلاً سياسياً مباشراً في شؤون كرة القدم، مؤكداً أنها ادعاءات غير قانونية ولا تستند إلى أساس، وداعياً الهيئات الكروية الدولية إلى التدخل. كما شدد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف على أن إيران ترحب بعودة اللاعبات، مؤكداً أن الحكومة تضمن أمن جميع مواطنيها.