أثبتت دراسة علمية حديثة قدرة دواء مخصص لعلاج السرطان على علاج مرض الزهايمر في مراحله المبكرة، بعدما نجح علماء أعصاب في كلية «كينجز بلندن» باستخدام عقار «eFT508» لإيقاف آلية «الترابط العصبي المفرط» المسؤولة عن تدهور وظائف الدماغ.وتعتمد فاعلية هذا العلاج الجديد على قدرته الفريدة في التصدي للتغيرات المبكرة التي يسببها بروتين «بيتا النشواني»، حيث أظهرت التجارب المخبرية أن الدواء يمنع نشوء الوصلات العصبية العشوائية التي تؤدي لاحقاً إلى فشل المشابك العصبية.كما نجح العقار في ترميم 70% من إنتاج البروتينات المتضررة، مما يوقف «حلقة التعزيز الذاتي» التي تزيد من تراكم اللويحات الضارة في الدماغ.ويفتح هذا الاختراق العلمي باباً جديداً لعلاج فقدان الذاكرة والضعف الإدراكي، من خلال إعادة صياغة فهمنا للمرض، إذ يبدأ العلاج بالتعامل مع «فوضى الروابط» قبل وصول الدماغ إلى مرحلة موت الخلايا.ويُعد هذا التطور استثماراً ناجحاً لاستراتيجية «إعادة استخدام الأدوية»، مما يوفر مساراً سريعاً لتقديم علاج فعال لملايين المصابين بالخرف حول العالم فور انتهاء التجارب السريرية الجارية.