كشف تقرير حديث صادر عن «مجموعة تحليل التهديدات» التابعة لشركة «جوجل»، عن تصاعد مقلق في وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف ثغرات «يوم الصفر» (Zero-Day) خلال عام 2025، مؤكداً تصدر شركة «مايكروسوفت» قائمة الجهات الأكثر استهدافاً بـ 25 ثغرة، تلتها «غوغل» بـ 11 ثغرة، ثم «أبل» بـ 8 ثغرات.
ورصد التقرير استغلال 90 ثغرة فعلياً خلال عام 2025، بزيادة بلغت 15% عن العام السابق. وعلى الرغم من أن هذا الرقم لم يتجاوز الرقم القياسي المسجل في 2023 (100 ثغرة)، فإنه يعكس استعار سباق التسلح الرقمي، حيث بات المهاجمون يمتلكون أدوات متقدمة لاختراق الأنظمة قبل أن تدرك الشركات وجود خلل فيها أصلاً، وهو ما يُعرف تقنياً بـ «ثغرات يوم الصفر».
ومن أنظمة التشغيل إلى برمجيات المؤسسات، انقسمت خريطة الاستهداف السيبراني إلى جبهتين متقاربتين في الشراسة: قطاع المستهلكين، حيث تعرض لـ 47 ثغرة استهدفت بشكل أساسي أنظمة (Windows, Android, iOS) والمتصفحات الشهيرة، مع ملاحظة تفوق استهداف أنظمة التشغيل على المتصفحات التي شهدت تحسناً أمنياً ملحوظاً، وكذلك قطاع المؤسسات؛ إذ واجه 43 ثغرة ركزت على «المنافذ الحساسة» مثل أجهزة الأمان، شبكات الـ «في بي إن»، ومنصات الحوسبة الافتراضية، ما يضع بيانات الشركات الكبرى في دائرة الخطر المباشر.
تنوعت دوافع هذه الهجمات بين الأهداف الجيوسياسية والمكاسب المادية، فقد تصدرت المجموعات المنسوبة للدول المشهد باستغلال 10 ثغرات، مركزةً جهودها على معدات الشبكات الحيوية. وهناك أيضاً المهاجمون الربحيون، حيث برزت القوى المدفوعة بالمال كطرف مؤثر بمسؤوليتها عن استغلال 9 ثغرات متقدمة. وأيضاً الأنماط التقنية، التي شكلت مشاكل «ذاكرة البرامج» وحدها 35% من إجمالي الثغرات، تلتها عمليات تنفيذ الأكواد عن بُعد وتصعيد الامتيازات.
وتُعرف ثغرة «يوم الصفر» (Zero-Day) بأنها «الثغرة التي لا تنام عنها أعين المهاجمين»، وهي خلل أمني خفي في البرمجيات يكتشفه القراصنة ويستغلونه قبل أن تصل أنباء وجوده إلى الشركة المطورة ذاتها.
وتأتي خطورة هذه الثغرات من عنصر المفاجأة؛ إذ تجد الشركات نفسها في مواجهة هجوم «من اللحظة صفر» دون أن تملك أي تحديث أمني أو «رقعة» إصلاح جاهزة لصدّه، ما يترك الأنظمة مكشوفة تماماً أمام الاختراق.
ويختتم تقرير «جوجل» بقرع أجراس الإنذار للمؤسسات، فالبيئة التقنية للشركات تظل «صيداً ثميناً» يصعب مراقبة الأنشطة المشبوهة داخلها مقارنة بالأنظمة الاستهلاكية. ومع توسع الاعتماد العالمي على البنية التحتية الرقمية، ستظل ثغرات «يوم الصفر» السلاح الأكثر فتكاً في ترسانة المهاجمين، ما يتطلب انتقالاً جذرياً نحو استراتيجيات دفاعية «استباقية» تتجاوز مجرد رد الفعل التقليدي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
