أعلن ما يقرب من 10000 مؤلف عزمهم نشر كتاب فارغ بعنوان «لا تسرق هذا الكتاب»، في خطوة احتجاجية واسعة ضد قيام شركات التكنولوجيا الكبرى باستخدام أعمالهم الأدبية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي دون إذن أو مقابل مادي.
وتضم قائمة المحتجين نخبة من أشهر الأدباء والمؤلفين، من بينهم جاكلين ويلسون، كيت موس، سيسيليا أهيرن، السير كازو إيشيغورو، سيباستيان فولكس، جيفري آرتشر، أنتوني بيفور، وجانيت وينترسون، حيث تأتي هذه المبادرة لتعيد إلى الأذهان احتجاجات مماثلة قام بها موسيقيون، مثل السير إلتون جون، عبر إصدار ألبومات فارغة للسبب ذاته.
وأوضح الملحن ومنظم الحملة، إد نيوتن ريكس، أن صناعة الذكاء الاصطناعي مبنية على «أعمال مسروقة» تمثل حصيلة حياة الكتاب والمبدعين، مؤكداً أنها ليست جريمة بلا ضحايا، إذ إن الذكاء الاصطناعي التوليدي يتنافس مع الأشخاص الذين تدرب على أعمالهم ويسلبهم سبل عيشهم، مطالباً الحكومة بضرورة حماية المبدعين في المملكة المتحدة ورفض تقنين سرقة الأعمال الإبداعية.
ويتزامن هذا التحرك مع كشف تحليل أجراه مستشارو الإدارة بشركة «أوليفر وأولباوم»، وهي شركة استشارية مستقلة متخصصة في قطاعات الإعلام والترفيه والرياضة، أن الأدلة التي قدمتها شركات التكنولوجيا لدعم ادعائها بأن إضعاف حقوق النشر سيعزز النمو ليس سوى «اقتصاد خيالي»، حيث خلصت الدراسة التي راجعت نماذج شركات مثل «مايكروسوفت» و«جمعية صناعة الكمبيوتر والاتصالات» إلى أن إعفاء تلك الشركات من القوانين لن يحقق نمواً اقتصادياً صافياً للمملكة المتحدة، ولن يمنحها ميزة تنافسية حقيقية.
وذكر التقرير أن ادعاءات شركات التكنولوجيا افترضت خطأً أن حقوق النشر هي القيد الرئيسي على نمو الذكاء الاصطناعي، متجاهلة عوائق أكثر أهمية مثل نقص المهارات والطاقة. وفي هذا السياق، قال أوين ميريديث، الرئيس التنفيذي لرابطة وسائل الإعلام الإخبارية: إن التحليل يكشف زيف مزاعم شركات التكنولوجيا، محذراً من العواقب الكارثية التي قد تترتب على إضعاف حقوق التأليف والنشر بالنسبة للقطاعات الإبداعية والإعلامية الرائدة عالمياً.
تأتي هذه التطورات في وقت تشن فيه صحيفة «ديلي ميل» حملة للمطالبة بدفع سعر عادل للمؤلفين والناشرين والموسيقيين واحترام حقوقهم، وسط تقارير تفيد بأن الوزراء في الحكومة البريطانية يخططون لتأجيل اتخاذ قرارات صعبة بشأن قواعد حقوق النشر الخاصة بالذكاء الاصطناعي، بعد رد فعل عنيف من المبدعين وفشل المشاورات في الوصول إلى خيار مفضل، مما دفع الحكومة للتخلي عن إجراء تغييرات مثيرة للجدل كانت ستجعل الوصول إلى المحتوى أسهل بالنسبة لآلات الذكاء الاصطناعي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
