يعيش أهالي المدينة المنورة شهر رمضان في أجواء عائلية داعمة للحفاظ على الموروث الشعبي في هذا الشهر، فرغم التغيرات التي طرأت على المجتمع، حافظ المدنيون على عاداتهم الاجتماعية والدينية، التي اشتهرت بسقيا زوار طيبة وصلة الرحم وحضور الدروس الدينية، ومشاركة الأهل الإفطار والسحور، وإقامة صلاة التراويح في المسجد النبوي.
وأوضحت المهتمة بالتراث سهيلة محمد الطيب أنّ الزيارات الرمضانية تُعدّ من العادات الاجتماعية الأصيلة التي اشتهر بها أهل المدينة المنورة، حيث كانت تمثل مظهرًا من مظاهر الألفة والتواصل بين أفراد المجتمع خلال ليالي شهر رمضان.
وبينت أن زيارة الأقارب والجيران لبعضهم البعض في شهر رمضان تكون في المساء، غالبًا بعد أداء صلاة التراويح، لتبادل التهاني بالشهر الكريم وتوطيد أواصر المحبة، وكانت هذه الزيارات تتم في أجواء بسيطة يسودها الود والترحيب، حيث تُقدَّم القهوة العربية والتمر وبعض الحلويات الشعبية، ويتبادل الحضور الأحاديث الودية حتى وقت متأخر من الليل.
وذكرت أنه في الماضي، كانت أزقة الأحياء القديمة في المدينة تنبض بالحياة خلال ليالي رمضان، إذ يتنقل الأهالي من بيت إلى آخر، في صورة اجتماعية تعكس روح التكافل والترابط بين سكان الحي الواحد. كما كانت هذه اللقاءات فرصة لتجديد صلة الرحم وتقوية العلاقات بين العائلات.
ومع تطور نمط الحياة وتغيّر أساليب التواصل، تراجعت هذه العادة مقارنة بما كانت عليه في السابق، إلا أن كثيرًا من الأسر المدنية ما زالت تحرص على إحيائها خلال شهر رمضان، حفاظًا على هذا الموروث الاجتماعي الذي يعكس أصالة المجتمع المدني وعمق روابطه الاجتماعية.
وتبقى الزيارات الرمضانية إحدى الصور الجميلة من تراث المدينة، حيث تمتزج فيها روحانية الشهر الفضيل بعبق العادات الاجتماعية التي توارثها أهلها جيلًا بعد جيل.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة المواطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المواطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.


