حذّر جون غراي، رئيس شركة «بلاكستون»، من أن السياسات الضريبية التي تتبعها الحكومة البريطانية لمحاولة معالجة التحديات المالية تدفع رواد الأعمال والأثرياء إلى مغادرة البلاد، وهو ما قد ينعكس سلباً على الاقتصاد البريطاني.وقال غراي في مقابلة صحفية، إن بعض السياسات التي تهدف إلى معالجة العجز المالي تؤدي في الوقت نفسه إلى مغادرة صانعي الوظائف البلاد. وأضاف: «هذا على الأرجح الأمر الذي يثير أكبر قدر من القلق لدينا حالياً عندما يتعلق الأمر بالمملكة المتحدة».وتأتي هذه المخاوف في ظل رفع الضرائب وإلغاء النظام الضريبي التفضيلي للمقيمين غير الدائمين، وهي خطوات أثارت قلق بعض الأثرياء في بريطانيا.وتشير تقارير إلى أن عدداً من المهنيين الشباب والمليارديرات بدؤوا بالفعل الانتقال إلى دول توفر أنظمة ضريبية أكثر جاذبية في أوروبا وكذلك الإمارات.وعلى الرغم من ذلك، أكد غراي أن هذه التطورات تمثل رياحاً معاكسة على المدى القصير فقط، مشيراً إلى أن شركته تعتزم الاستثمار بنحو 100 مليار دولار في المملكة المتحدة خلال العقد المقبل.وأوضح أن مزايا بريطانيا طويلة الأجل مثل النظام القانوني القوي، وتوافر الكفاءات، وقوة قطاع التعليم تجعل آفاق الاقتصاد البريطاني إيجابية في المدى الطويل.كما تطرق المسؤول في «بلاكستون» إلى التقلبات الأخيرة في سوق الائتمان الخاص، مؤكداً أنها لا تعكس مشاكل نظامية في القطاع. وقال إن مستويات التعثر والرافعة المالية ما زالت منخفضة مقارنة بما كانت عليه خلال الأزمة المالية العالمية، مضيفاً أن بعض التحذيرات حول المخاطر مبالغ فيها.وأشار غراي أيضاً إلى أن الحرب المرتبطة بإيران أدت إلى تباطؤ مؤقت في إبرام الصفقات الاستثمارية، لكنه توقع أن تعود الأنشطة إلى الارتفاع في وقت أقرب مما يتوقعه كثيرون، مدعومة بأساسيات اقتصادية قوية وتراجع معدلات التضخم.