منوعات / صحيفة الخليج

أم سعيد: الفوازير ترتبط في الوجدان بمرحلة الطفولة

الشارقة: سارة المزروعي

تستعيد أم سعيد، من مواليد ثمانينات القرن الماضي، ذكرياتها وتفاصيل في إمارة رأس الخيمة كما لو أنه شريط قديم يعاد تشغيله كل عام، فالشهر الكريم لا يأتي إليها هذه الأيام كرزنامة مواعيد فقط، بل كذاكرة كاملة تفتح دفعة واحدة من رائحة المطبخ قبل الأذان، إلى صوت التلفزيون الذي كان يملأ البيت بعد الإفطار.

قبل بساعات، كانت الحركة في المنزل تتحول إلى استعداد جماعي يشارك فيه الجميع، كل حسب دوره، وتتذكر كيف كانت السفرة ترتب بعناية لوالدها وإخوانها، وكيف ترتب الأطباق، واحداً تلو الآخر، بينما تتنقل الأيدي بين المطبخ والمجلس، في مشهد لا يحتاج إلى مسبق، لأن كل فرد كان يعرف تلقائياً ما عليه فعله.
ثم يأتي صوت الأذان، كإعلان رسمي لبداية اللحظة الأجمل، ليس فقط لأن الصيام انتهى، بل لأن بعدها تبدأ فقرة ينتظرها جميع أفراد المنزل، صلاة المغرب، ثم تجميع سريع للمائدة، ثم العودة إلى المجلس، حيث التلفزيون جاهز، والعيون تبحث عن تلك البرامج التي ارتبطت بالشهر الكريم وكأنها جزءٌ من طقوسه.
ومن أكثر ما يوقظ في ذاكرة أم سعيد من أجواء رمضان تلك البرامج التلفزيونية التي كانت جزءاً ثابتاً في الوجدان يرتبط بمرحلة الطفولة، وعلى رأسها فوازير نيللي، التي كانت تجمع أفراد الأسرة أمام بانتظار الحلقة الجديدة، حتى أولئك الذين لا يحرصون على متابعة التلفزيون كثيراً. ولا يكتمل المشهد في ذاكرة أم سعيد دون الأغاني الموسمية التي كانت تأتي كلمسة مرافقة للبرامج، وتبقى واحدة منها الأشد حضوراً في وجدانها، لأنها ظلت مرتبطة بفرحة «أهلاً أهلاً بالعيد.. مرحب مرحب بالعيد»، وكانت تمر بين الفواصل أو تسبق بعض البرامج، وما إن تسمعها حتى تشعر أن لحظة الفرح اقتربت، وكأنها إعلان غير رسمي بأن أيام بدأت تلوح من بعيد.
ورغم أن أم سعيد تزوجت وأنجبت أطفالاً، إلا أن رمضان لا يزال يربطها بتلك الصورة الأولى التي عرفتها في بيت العائلة، وتجد نفسها تعيد بعض الطقوس كما كانت، ترتيب السفرة، والحرص على اجتماع الأسرة، وترك مساحة من الوقت بعد الإفطار لبرامج التلفزيون، حتى وإن اختلفت القنوات وتغيرت البرامج.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا