استخدمت السلطات الصينية مطبات السرعة المطاطية وسيلةً مبتكرة وغير تقليدية لإبطاء حركة المشاة ومنع تشتتهم بهواتفهم الذكية في بلدة «تايرتشوانغ» التاريخية، الواقعة بمحاذاة القناة الكبرى المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وتتلخص هذه المبادرة، التي بات يُطلق عليها السياح اسم «طريق الغسالة» نظراً لشكلها المتعرج، في تركيب أكثر من 50 نتوءاً مطاطياً باللونين الأسود والأصفر على الممر المؤدي للموقع الأثري، وذلك بهدف دفع الزوار لخفض سرعتهم والالتفات للمشهد التاريخي الذي يعود لعام 486 قبل الميلاد بدلاً من الانغماس في الشاشات الرقمية.
جاءت هذه الخطوة بعد رصد انشغال آلاف الزوار يومياً بالتقاط الصور والمراسلة أثناء السير، مما أدى لضعف التفاعل مع القيمة التاريخية للمكان، وحقق الابتكار نتائج ملموسة شملت تخفيف الازدحام عبر تنظيم تدفق الحشود البشرية عند النقاط السياحية الأكثر اكتظاظاً، وتعزيز التأمل من خلال إجبار المشاة على التوقف لحظياً لملاحظة المباني العريقة التي شُيدت خلال أسرتي «تشين» و«هان»، وكذلك مرونة الحركة، إذ تركت السلطات مساحات خالية على جانبي الطريق لمن يرغب في السير الطبيعي وتجنب النتوءات، مما جعلها اختيارية ومنظمة في آن واحد.
وتعتبر القناة الكبرى، التي يمر بها هذا الطريق، أطول وأقدم ممر مائي صناعي في العالم، حيث تمتد لمسافة 1104 أميال بين بكين وهانغتشو.
كما تعد منطقة «تايرتشوانغ» قلب هذا المسار التاريخي، مما دفع المسؤولين لتسمية هذه المطبات «أجهزة تهدئة الحركة» لضمان انسيابية الزيارة والحفاظ على هيبة الموقع المحمي.
ورغم الالتباس الأولي لدى بعض السياح الذين ظنوا أن المطبات درجات للصعود، إلا أنها تحولت إلى علامة مميزة للموقع، تدمج بين الحلول المرورية التقليدية وبين فن إدارة المواقع السياحية الكبرى في العصر الرقمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
