تباينت الأسهم الأمريكية في «وول ستريت»، الأربعاء، حيث واصل المستثمرون ترقب تطورات الحرب الأمريكية الإيرانية وأسعار النفط، وتحليل بيانات التضخم الاستهلاكي الرئيسية. وتراجع داوجونز 0.40%، في المقابل ارتفع إس آند بي 0.10% وناسداك 0.38%. وذكر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 0.3% بعد التعديل الموسمي في فبراير/شباط، ليستقر معدل التضخم السنوي عند 2.4%، بما يتماشى مع توقعات «داو جونز»، ما يُعطينا نظرة على ضغوط التضخم قبل أن تُؤثر صدمة أسعار النفط المرتبطة بالحرب الإيرانية على التوقعات. وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي قراءة شهرية بلغت 0.2% ومعدلاً سنوياً بلغ 2.5%، مقارنةً بتوقعات 0.2% و2.5%، وهو ما يتوافق أيضاً مع التقديرات. ولم تتغير المعدلات السنوية عن شهر يناير، ما يشير إلى أن التضخم ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ولكنه لم يتفاقم. وبينما أظهر التقرير استقرار التضخم بشكل عام، ارتفعت أسعار المساكن والخدمات بشكل طفيف، في حين شهدت عدة فئات من السلع، بما في ذلك المركبات المستعملة والتأمين على السيارات، انخفاضات. ومن المؤكد أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يُبقي الأسعار مرتفعة. يأتي هذا بعد أيام قليلة من تصريح الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الحرب ستنتهي «قريباً جداً». كتب إيمانويل كاو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك باركليز، في مذكرة يوم الأربعاء: «إن تلميح ترامب إلى احتمال قرب انتهاء الحرب، في أعقاب الارتفاع غير المسبوق في تقلبات أسعار النفط، عزز توقعات السوق بخفض سريع للتصعيد». وأضاف: «كلما طال أمد ارتفاع أسعار النفط، زادت مخاطر تراجع الأرباح والتقييمات». وكانت أسهم شركة أوراكل نقطة مضيئة الأربعاء، إذ قفزت بنسبة 9% بعد أن تجاوزت أرباح وإيرادات الشركة، المتخصصة في برامج الحاسوب، توقعات المحللين في الربع الثالث من السنة المالية. كما رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات السنة المالية 2027. وانخفضت أسهم الشركة المصنعة للطائرات بدون طيار بنسبة 10% نتيجة لضعف نتائج الربع الثالث، وتحديداً تراجع الإيرادات بشكل كبير. وأعلنت إيروفايرونمنت عن أرباح معدلة بلغت 64 سنتاً للسهم الواحد على إيرادات قدرها 408 ملايين دولار للفترة، وهو أقل من توقعات المحللين البالغة 69 سنتاً للسهم الواحد على 476 مليون دولار، وفقاً لبورصة لندن للأوراق المالية (LSEG).