اقتصاد / صحيفة الخليج

.. واحة أمان وسط اضطرابات إقليمية وعالمية


قالت رزان هلال، محللة الأسواق لدى «فوركس دوت كوم»: إن الأسواق تواجه مرحلة تصحيحية محتملة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وأضافت رزان هلال في تصريحات ل«الخليج»: إن القيود الأخيرة على مضيق هُرمز واضطرابات الإمدادات النفطية، تُشكل ضغطاً على كبار اللاعبين في السوق، ورغم ذلك، ترى رزان هلال، أن التصحيح قد يتيح للمستثمرين فرصاً للشراء عند تراجع الأسعار، بمجرد ظهور بوادر حل الأزمات في الأخبار.
وأوضحت: تظل دولة واحة أمان مقارنةً بالمنطقة. حيث إن معدلات السلامة العامة مرتفعة، ومستويات الاعتراض المالي ومراقبة الأموال عالية، وهو ما يجعل المخاطر المحتملة أقل بكثير مما قد تُوحي به العناوين المثيرة للقلق في وسائل الإعلام. كما أن السكان لا يواجهون أي نقص في الإمدادات الأساسية أو تهديداً من عمليات انتقال، ما يعزز المكانة الإماراتية كبيئة مستقرة على المستوى الشخصي والاقتصادي.
وفي قطاع العقارات، من المتوقع أن تبدأ الأسعار في استيعاب عمليات السحب قصيرة الأجل، لكنها تظل مدعومة بمتانة الاقتصاد المحلي. وشهدت دولة الإمارات تعافياً سريعاً من الأزمات الكبرى، بدءاً من أزمة 2008 المالية إلى جائحة «كوفيد-19»، بفضل قوي ومرونة مؤسسية عالية، وهو ما يجعل السوق على أعتاب اتجاه تصاعدي هيكلي بمجرد انحسار التوترات. ووفقاً لرزان هلال، يمكن للانخفاضات الأخيرة في أسعار الأصول أن تُعتبر فرصاً استثمارية طويلة الأجل.

أسعار


تابعت رزان هلال: بالنسبة لقطاعي الطيران والنقل، فقد تحسنا مقارنة بفترة الجائحة، على الرغم من استمرار ضغوط الأسعار تقلبات النفط. ويرى محللون أن أي ارتفاع حاد في أسعار النفط قد يواجه تحديات في التوافق مع السياسات الاقتصادية الأمريكية، بما في ذلك احتمالية تبني إدارة ترامب إجراءات أسرع للتخفيف من تأثير ارتفاع الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما يضيف بعداً إضافياً لتوقعات الاستقرار المؤقت في المنطقة.
ومن منظور المستثمرين، يعتبر الوقت الحالي مناسباً للصبر والمراقبة الاستراتيجية، إذ لا تزال الأسس الاقتصادية والتجارية في الإمارات متينة لكل من السوقين المؤسسي والتجزئة. وعلى مستوى الخليج الأوسع، تُعد الانخفاضات جزءاً من تأثير عالمي أوسع، حيث تتفاعل الأسواق مع مخاوف التضخم وسياسات أسعار الفائدة المعدلة للبنوك المركزية. وإذا استمر التصعيد السياسي وارتفعت أسعار النفط، قد تشهد المؤشرات العالمية استمرار مرحلة التصحيح، مع إمكانية إعادة التوازن للزخم الإجمالي في الأسواق، وهو ما قد يوفر فرصاً استثمارية مشابهة لتلك التي شوهدت خلال الانخفاضات السابقة.

واحة ثقة استثمارية


أشارت رزان هلال، إلى أنه في خضم هذا المناخ، تبرز دولة الإمارات بوصفها واحة أمان واستقرار في منطقة متقلبة، محافظةً على ثقة المستثمرين والسكان على حد سواء، ومثبتة قدرتها على التكيف مع الصدمات الخارجية من دون المساس بالاستقرار الداخلي. ومع استمرار التركيز على الاستراتيجيات الاحترازية، يبقى الاقتصاد الإماراتي في موقع يسمح له بالاستفادة من أي انتعاش عالمي، ما يجعل الدولة نقطة جذب رئيسية للاستثمارات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا