اقتصاد / اليوم السابع

«بيتي» تعزز ريادتها في الاستدامة والأمن الغذائي.. استثمارات متنامية ورؤية تمتد لـ2030

تواصل شركة بيتي – إحدى شركات المراعي – ترسيخ مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في قطاع الأغذية والمشروبات في ، مدفوعة باستراتيجية متكاملة تجمع بين الاستدامة البيئية، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم الاقتصاد المحلي. ويأتي فوز الشركة بجائزة أثر للاستدامة للعام الثاني على التوالي ليؤكد نجاح هذه الرؤية، ويعكس تحول الاستدامة إلى جزء أصيل من نموذج أعمالها، وليس مجرد مبادرات منفصلة.

يرتكز هذا التوجه على استراتيجية الشركة «أداء أفضل كل يوم»، التي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: رعاية الإنسان، وحماية ، وتطوير منتجات آمنة. وقد ترجمت هذه الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، كان من أبرزها تشغيل أكبر محطة طاقة شمسية في قطاع الأغذية والمشروبات في مصر بقدرة 7.6 ميجاوات، تغطي نحو  20% من احتياجات الشركة التشغيلية للطاقة عبر استثمار بلغ 5 ملايين دولار. كما استثمرت الشركة 40 مليون جنيه في دعم البنية التحتية للغاز الطبيعي بمحافظة البحيرة، ما أسهم في خفض الانبعاثات في سبعة مصانع بنسبة 30%.

ولا يقتصر التوجه البيئي للشركة على فقط، بل يمتد إلى إدارة الموارد بكفاءة. ففي مجال المياه، تشغّل الشركة محطة متقدمة لمعالجة المياه الصناعية بقدرة 3200 متر مكعب يومياً، مع إعادة استخدام نحو 20 ألف متر مكعب سنوياً في الأغراض الزراعية، في خطوة تعكس تبنيها لمبادئ الاقتصاد الدائري. كما نجحت منذ عام 2022 في تجنب إنتاج نحو 290 طناً من النفايات البلاستيكية سنوياً عبر إعادة التدوير وتقليل الهدر.

ويتكامل هذا التوجه مع جهود أوسع لتحسين البيئة المحيطة بمنشآت الشركة؛ إذ قامت بزراعة أكثر من 6500 شجرة داخل مواقعها المختلفة، فيما تصل المساحات الخضراء إلى نحو 256 ألف متر مربع مقابل 210 آلاف متر مربع من المباني. كما تعيد تدوير نحو 25 ألف طن من مواد التعبئة الثانوية سنوياً، ما يعزز كفاءة إدارة الموارد ويقلل النفايات المرسلة إلى المدافن.

بالتوازي مع التزاماتها البيئية، تركز الشركة على تعزيز منظومة الغذاء في مصر، انطلاقاً من قناعة بأن الأمن الغذائي يبدأ من الاستثمار في القدرات المحلية. وفي هذا السياق، قامت الشركة بتطوير 100 مزرعة وإدارة 15 مركزاً لتجميع الحليب.

كما ضخت الشركة استثمارات منها 425  مليون دولار قائمة حالياً و6 مليارات  جنيه مصري  مخطط لها خلال السنوات المقبلة – بهدف دعم قدرات الإنتاج والتصنيع المحلي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الغذائية في مصر.


ويمتد هذا التوجه إلى توطين القدرات التشغيلية أيضاً؛ إذ نجحت الشركة خلال السنوات الخمس الماضية في توطين خدمات بقيمة 50 مليون جنيه عبر برامج تطوير الموردين وبناء القدرات المحلية. كما تضاعفت قاعدة الموردين ثلاث مرات خلال الفترة نفسها، في خطوة تعكس التزام الشركة ببناء شراكات طويلة الأمد تدعم الصناعة الوطنية وتعزز النمو الاقتصادي.

تعتمد الشركة في الحفاظ على موقعها القيادي في السوق المصري على منظومة إنتاج وتوزيع واسعة النطاق. فهي تدير منشأة إنتاجية مؤتمتة بالكامل تضم 32 خط إنتاج وفق معايير عالمية، ما يتيح إنتاج 144 منتجاً محلياً بطاقة سنوية تقارب 650 ألف طن من منتجات الألبان والعصائر والمنتجات ذات الصلة.

كما تدعم هذه القدرات الإنتاجية شبكة توزيع واسعة تضم أكثر من 110 آلاف نقطة بيع، إلى جانب أسطول يضم 1360 شاحنة، ما يضمن وصول المنتجات إلى مختلف المناطق الحضرية والريفية بكفاءة عالية.

وتبقى الجودة وسلامة الغذاء الركيزة الأساسية في هذه المنظومة؛ إذ تستثمر الشركة أكثر من 30 مليون جنيه سنوياً في الأداء التحليلي، وتجري أكثر من 11 مليون تحليل سنوياً لضمان سلامة الغذاء. وقد انعكس ذلك في إدراجها ضمن القائمة البيضاء للهيئة المصرية للهيئة لسلامة الغذاء، إلى جانب حصولها على أرفع شهادات الأيزو وتقييمات AIB العالمية بمعدل تميز بلغ 955.

إلى جانب القدرات الإنتاجية، يلعب الابتكار دوراً محورياً في تعزيز تنافسية الشركة. إذ تواصل إطلاق منتجات جديدة وفئات غذائية ذات قيمة مضافة، خاصة في مجالات المنتجات الصحية والحلول الغذائية المتطورة، بما يتماشى مع تغير تفضيلات المستهلكين.

وتتسق هذه الجهود مع أهداف رؤية مصر 2030، لا سيما في محور الاقتصاد التنافسي والمتنوع. فاعتماد الشركة على 67% من المكون المحلي، إلى جانب رقمنة علاقتها مع أكثر من 100 مزرعة، يعزز من قوة سلاسل الإمداد الوطنية ويضع المنتج المصري على خريطة المنافسة العالمية.

وتؤمن الشركة بأن رأس المال البشري يمثل المحرك الأساسي للاستدامة. فعلى مدار العامين الماضيين، قمنا بزيادة نسبة تمثيل المرأة في قوتنا العاملة بنسبة 73%، مما يعكس التزامنا الراسخ ببناء بيئة عمل أكثر شمولًا وتوازنًا.كما تبنت الشركة سياسات متقدمة لدعم التوازن بين العمل والحياة، مثل إجازة الأبوة المتساوية وإنشاء مركز رعاية للأطفال بالمقر.

كما تعاونت الشركة مع مؤسسة Safe Egypt لتدريب أكثر من 3000 موظف على التوعية بمكافحة التحرش والعنف، وهو ما أسهم في حصولها على شهادة Top Employer 2025 في مصر للعام الثاني على التوالي.

وفي إطار دورها المجتمعي، أطلقت الشركة مبادرة «الكسيب» لتمكين الشباب اقتصادياً، والتي نجحت حتى الآن في دعم أكثر من 420 شاباً. وتستهدف الشركة ضمن خطتها للفترة 2025–2027 مضاعفة عدد المستفيدين ليصل إلى 800 شاب، مع توفير الدعم اللوجستي والفني اللازم لضمان وصول المنتجات إلى المناطق الريفية والنائية. هذا بالإضافة إلى توسعات من المتوقع أن تسهم في توفير أكثر من 6000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

خلال شهر ، تكثف الشركة جهودها لدعم المجتمع عبر شراكة مع مصر الخير ، حيث يصل الدعم إلى أكثر من 500 ألف أسرة خلال شهر رمضان ،كما تشمل المبادرات إقامة موائد مجتمعية وتوزيع صناديق غذائية في المحافظات المختلفة، إلى جانب توفير وجبات يومية.

وفي إطار التزامها بالاقتصاد الدائري، انضمت الشركة خلال COP27 إلى الميثاق المصري لنفايات عبوات المشروبات المستعملة (UBC)، وشاركت في مبادرة «دور العلبة تدورلك» التي أطلقت برعاية وزارة البيئة وبالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم إدارة المخلفات.

وتسهم هذه المبادرات في تعزيز إعادة تدوير عبوات المشروبات الكرتونية وتسريع انتقال مصر نحو الاقتصاد الدائري، بدعم من شركاء مثل شركة Bekia.
وتعيد الشركة بالفعل تدوير أكثر من 25 ألف طن من مواد التغليف الثانوية سنوياً، كما تعالج أكثر من 80% من مخلفات مصانعها عبر قنوات تدوير متكاملة، فيما تعمل على معالجة النسبة المتبقية للوصول إلى هدف «صفر نفايات إلى المدافن» بحلول عام 2030.

ورغم هذا الزخم من الإنجازات، تؤكد الشركة أن طموحها لا يتوقف عند الجوائز. فهي تعمل وفق أهداف علمية واضحة حتى عام 2030، تشمل خفض البصمة الكربونية بنسبة 25%، وزيادة كفاءة استخدام الموارد بنسبة 20%، والوصول إلى صفر نفايات إلى المدافن.

ولتحقيق هذه الأهداف، عقدت الشركة شراكة استراتيجية مع HSBC عبر مرتبط بالاستدامة لتمويل هذه المشروعات، في خطوة تعكس التزامها ببناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

في ضوء هذه الجهود المتكاملة، يتضح أن تجربة بيتي – إحدى شركات المراعي – تتجاوز حدود النجاح التشغيلي التقليدي لتقدم نموذجاً متكاملاً لشركة صناعية تجمع بين النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية والاجتماعية. فمن الاستثمار في الطاقة المتجددة وإدارة الموارد، إلى دعم منظومة الأمن الغذائي وتمكين الشباب وتعزيز الاقتصاد الدائري، ترسم الشركة مساراً يعكس كيف يمكن للقطاع الخاص أن يكون شريكاً حقيقياً في تحقيق التنمية المستدامة.

ومع استمرار توسعاتها واستثماراتها في السوق المصري، تبدو الشركة ماضية في ترسيخ هذا النهج خلال السنوات المقبلة، ليس فقط للحفاظ على موقعها في قطاع الأغذية والمشروبات، بل أيضاً للمساهمة في بناء منظومة غذائية أكثر استدامة وقدرة على تلبية احتياجات المجتمع.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا