على وقع التصعيد الأمني الذي شهدته الساعات القليلة الماضية من الحدود اللبنانية الجنوبية إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، والتهديدات الإسرائيلية بتوسيع نطاق الضربات في لبنان، جرى مساء اليوم (الأربعاء)، اتصال ثلاثي جمع الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، والرئيس السوري أحمد الشرع، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثوا خلاله الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة. وقيّم الرؤساء الثلاثة التصعيد الأمني واتفقوا على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات. ويأتي هذا الاتصال في وقت تتصاعد فيه التهديدات الإسرائيلية بتوسيع العمليات العسكرية. ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مسؤول أن الدولة اللبنانية «أثبتت أنها ليست عاملاً قادراً على كبح حزب الله»، مشيراً إلى توجه لتوسيع العمليات بشكل كبير. وفي السياق نفسه، أكدت مصادر أمنية أمريكية لمسؤولين لبنانيين أن إسرائيل تتجه فعلياً لتصعيد كبير الليلة. في السياق نفسه، صعّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي من لهجته، معتبراً أن حزب الله «أطلق العصف المأكول»، مضيفاً أن إسرائيل سترد «الصاع صاعين». وأشار إلى أن «الميدان سيثبت أن الصاع صاعين والآتي أعظم». ميدانياً، نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات الخيام، وكفركلا، والعديسة، تزامناً مع قصف مدفعي ثقيل طال محيط الناقورة وعلما الشعب. كما رُصدت تحركات برية مكثفة عند أطراف بلدة مارون الراس ومحاولات توغل في خلة المحافر بالعديسة، إذ دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.