بعد ان اتسعرضنا ألعاب Soulslike تمتلك عالما وقصة لا تقل عمقا عن Elden Ring الجزء الأول نستكمل القائمه في الجزء الثاني. قصة وعالم Nioh 2 بين التاريخ الياباني والأساطير المظلمة تقدم لعبة Nioh 2 واحدة من أكثر القصص عمقا في ألعاب Soulslike حيث تجمع بين الأحداث التاريخية الحقيقية والأساطير اليابانية القديمة في عالم مليء بالصراعات السياسية والقوى الخارقة وتدور أحداث اللعبة خلال فترة Sengoku في اليابان وهي واحدة من أكثر الفترات اضطرابا في تاريخ البلاد حيث كانت الحروب بين أمراء الإقطاع مستمرة في محاولة للسيطرة على الأراضي والسلطة في بلد ممزق بالصراعات. تعتمد اللعبة على تقديم قصة تمزج بين التاريخ والخيال حيث يظهر عدد من الشخصيات التاريخية المعروفة إلى جانب مخلوقات أسطورية تعرف باسم Yokai وهي كائنات خارقة مأخوذة من الفولكلور الياباني القديم وقد أدى هذا المزج بين الواقع والأسطورة إلى خلق عالم يبدو فيه التاريخ الحقيقي وكأنه يتداخل مع الرعب الخارق للطبيعة مما يمنح التجربة طابعا مميزا يجمع بين الدراما التاريخية وأجواء الفانتازيا المظلمة. يتابع اللاعب رحلة محارب يمتلك قدرة خاصة تجعله يقف بين عالم البشر وعالم الكائنات الخارقة وخلال هذه الرحلة يواجه اللاعب العديد من القوى التي تسعى لاستغلال الفوضى التي تعيشها اليابان في تلك الفترة حيث يسعى أمراء الحرب إلى استخدام كل وسيلة ممكنة من أجل تعزيز نفوذهم حتى لو كان ذلك يعني اللجوء إلى قوى غامضة تتجاوز حدود الطبيعة. العنصر المركزي في القصة يتمثل في مادة غامضة تعرف باسم Amrita وهي مادة ذهبية اللون تمتلك قدرة هائلة على منح القوة لمن يستخدمها لكنها في الوقت نفسه تحمل تأثيرا خطيرا يؤدي إلى فساد من يعتمد عليها بشكل مفرط وقد أصبحت هذه المادة هدفا للكثير من أمراء الحرب الذين يرون فيها وسيلة تمكنهم من السيطرة على اليابان وتحقيق التفوق على خصومهم في ساحة المعركة. لكن استخدام Amrita لا يأتي دون ثمن لأن استغلال هذه القوة يؤدي إلى ظهور أعداد كبيرة من مخلوقات Yokai التي تبدأ في اجتياح المناطق المختلفة ومع تزايد الصراع بين الطموح البشري والقوى الخارقة تتحول البلاد إلى ساحة فوضى تجمع بين الحروب البشرية والتهديدات القادمة من عالم الأرواح وهو ما يجعل اللاعب في قلب معركة تجمع بين التاريخ والأسطورة في آن واحد. مع تقدم الأحداث تبدأ القصة في كشف شبكة معقدة من التحالفات والخيانة بين الشخصيات المختلفة حيث يسعى كل طرف إلى تحقيق أهدافه الخاصة داخل هذا العالم المضطرب كما يكتشف اللاعب تدريجيا أن الصراع لا يتعلق فقط بالسلطة أو السيطرة على الأراضي بل يتعلق أيضا بالعلاقة بين البشر والقوى التي يحاولون التحكم بها دون فهم عواقبها. يتميز عالم Nioh 2 بكثافة التفاصيل الثقافية المستمدة من التراث الياباني حيث تظهر العديد من الأساطير والمعتقدات القديمة داخل تصميم الشخصيات والأعداء والبيئات المختلفة وهو ما يمنح اللعبة إحساسا قويا بالهوية الثقافية إلى جانب الأجواء المظلمة التي تميز قصتها ومع هذا المزيج بين التاريخ والأسطورة تقدم اللعبة تجربة سردية مليئة بالتوتر والدراما تجعل اللاعبين مندمجين في عالمها طوال أحداث الحملة الرئيسية. عالم Black Myth Wukong المستوحى من أسطورة Journey to the West تستند لعبة Black Myth Wukong إلى واحدة من أشهر القصص في التراث الصيني وهي رواية Journey to the West التي تعد من أكثر الأعمال الأدبية تأثيرا في ثقافة شرق آسيا وقد استلهمت اللعبة العديد من عناصرها من هذه الرواية الأسطورية لكنها تقدمها بأسلوب مختلف يميل إلى الأجواء المظلمة والغموض بدلا من إعادة سرد القصة الكلاسيكية بشكل مباشر وتدور أحداث اللعبة في عالم مليء بالآلهة والكائنات الأسطورية والقوى السماوية التي ارتبطت عبر التاريخ بأسطورة Monkey King. تركز القصة في اللعبة على الإرث الذي خلفته أسطورة Sun Wukong وهو الملك القرد الذي اشتهر بقوته الخارقة وتمرده على القوى السماوية وقد أصبحت قصته واحدة من أكثر الأساطير انتشارا في الفولكلور الصيني لكن بدلا من إعادة رحلة Monkey King الأصلية تسلط اللعبة الضوء على الأحداث التي جاءت بعد تلك الأسطورة وعلى العواقب التي تركتها الصراعات القديمة بين الآلهة والشياطين والقوى السماوية في العالم. يخوض اللاعب مغامرته في دور شخصية تعرف باسم The Destined One وهي شخصية مرتبطة بطريقة ما بالإرث الذي تركه Monkey King ومع تقدم الأحداث يبدأ اللاعب في استكشاف عالم واسع مليء بالأسرار القديمة والآثار التي تعود إلى صراعات وقعت منذ زمن بعيد ويكشف هذا الاستكشاف تدريجيا عن أجزاء من التاريخ الخفي الذي شكل ملامح العالم الحالي. يتميز عالم اللعبة بوجود عدد كبير من الكائنات الأسطورية التي تم استلهامها من الفولكلور الصيني حيث تظهر الأرواح القديمة والمخلوقات الغامضة التي تمتلك قدرات خارقة ويعود تاريخ الكثير من هذه الكائنات إلى قصص وأساطير تعود لقرون طويلة كما أن العديد منها يرتبط مباشرة بالبلاط السماوي أو بالعوالم الروحية المرتبطة بالمعتقدات البوذية والطاوية وهو ما يمنح هذه الشخصيات خلفيات معقدة تضيف عمقا أكبر إلى القصة. مع تقدم اللاعب في رحلته يبدأ في اكتشاف أن الصراع بين القوى المختلفة لم ينته تماما بعد أحداث الأسطورة القديمة بل ما زالت آثار تلك الصراعات تؤثر على العالم الحالي حيث تتداخل المصالح بين الآلهة والكائنات السماوية والمخلوقات الشيطانية في شبكة معقدة من التحالفات والعداوات القديمة وهذا ما يجعل كل مواجهة داخل اللعبة تبدو وكأنها جزء من تاريخ أكبر يمتد لقرون. تعتمد اللعبة على تقديم القصة بطريقة تدريجية حيث يقوم اللاعب بجمع أجزاء من الماضي عبر استكشاف البيئات المختلفة ومواجهة الشخصيات التي تحمل ذكريات أو ارتباطات بالأحداث القديمة ومع كل اكتشاف جديد تتضح صورة أوسع حول طبيعة الصراع الذي يحدد مصير هذا العالم. من خلال هذا الأسلوب تتحول Black Myth Wukong من مجرد لعبة مستوحاة من أسطورة معروفة إلى عالم فانتازي واسع يستند إلى تاريخ طويل من الميثولوجيا الصينية حيث تختلط السياسة السماوية بالأساطير القديمة وتتشابك القصص الشخصية مع صراعات الآلهة وهو ما يمنح اللاعبين فرصة استكشاف عالم غني بالأسرار والقصص التي تنكشف تدريجيا مع تقدم المغامرة. عالم Dark Souls 3 والنهاية الكبرى لأسطورة السلسلة تمثل لعبة Dark Souls 3 الفصل الأخير في الأسطورة المعقدة التي بنتها سلسلة Dark Souls عبر أجزائها المختلفة حيث تجمع اللعبة العديد من الشخصيات والأحداث والعناصر المرتبطة بالألعاب السابقة وتعيد تقديمها داخل عالم يقترب من نهايته بعد تكرار دورة النار لعدد لا يحصى من المرات وتدور القصة في عالم بدأ ينهار تدريجيا بسبب استمرار هذه الدورة التي تربط مصير العالم بما يعرف باسم First Flame. في تاريخ هذا العالم كانت الشعلة الأولى تمثل مصدر التوازن بين قوى النور والظلام ومع مرور الزمن أصبح على بعض الأبطال التضحية بأنفسهم من أجل ربط هذه الشعلة وإبقائها مشتعلة حتى لا يسقط العالم في عصر الظلام لكن مع تكرار هذه العملية عبر أجيال طويلة بدأت آثارها تظهر على العالم حيث أصبحت الأراضي والممالك تتداعى فوق بعضها البعض وبدأت الأزمنة المختلفة تتداخل في مشهد غريب يجمع بين حضارات سقطت منذ زمن بعيد وأخرى ما زالت تحاول البقاء. هذا التداخل بين الأزمنة المختلفة يفسر عودة العديد من الشخصيات والمواقع التي ظهرت في الألعاب السابقة حيث يصبح العالم نفسه وكأنه يجمع أجزاء من تاريخه المتناثر في مكان واحد ومع استكشاف اللاعب للمناطق المختلفة يلاحظ أن المدن القديمة والممالك المنهارة أصبحت متصلة ببعضها بطريقة غير طبيعية وكأن الزمن نفسه بدأ يفقد توازنه نتيجة اقتراب نهاية الدورة. تتمحور القصة حول شخصيات تعرف باسم Lords of Cinder وهم أبطال عظماء قاموا في الماضي بالتضحية بأنفسهم لإبقاء الشعلة مشتعلة لكن عند بداية أحداث اللعبة يتضح أن هؤلاء الحكام رفضوا العودة إلى عروشهم من أجل تكرار الطقوس مرة أخرى وهذا الرفض يخلق أزمة تهدد بإنهاء التوازن الذي استمر لقرون طويلة ولهذا يتم استدعاء شخصية اللاعب المعروفة باسم Ashen One من أجل تعقب هؤلاء الحكام واستعادة قوتهم. خلال الرحلة يواجه اللاعب مجموعة من الأعداء والزعماء الذين يمثلون بقايا حضارات سقطت أو مخلوقات نشأت من آثار الشعلة التي بدأت تخبو ومع كل مواجهة يتضح أن العالم أصبح يعيش حالة من الانهيار التدريجي حيث لم يعد هناك اتفاق حول ما إذا كان يجب الاستمرار في ربط الشعلة أو السماح بقدوم عصر جديد من الظلام. في النهاية يصبح اللاعب هو من يقرر مصير العالم حيث يتعين عليه جمع قوة Lords of Cinder واتخاذ القرار الحاسم حول مستقبل الشعلة الأولى وما إذا كان يجب الحفاظ على الدورة القديمة أو كسرها وفتح الطريق لعصر مختلف تماما وهو القرار الذي يمنح القصة بعدا فلسفيا يتعلق بفكرة التغيير والتمسك بالماضي. تضيف المحتويات الإضافية للعبة طبقات جديدة من العمق إلى هذا العالم المعقد حيث تأخذ إحدى هذه الرحلات اللاعبين إلى عالم مرسوم داخل لوحة يعيش فيه سكان يحاولون الهروب من نهاية العالم بينما تقود المغامرة الأخرى إلى مناطق بعيدة تمثل ما يشبه نهاية الزمن نفسه حيث تتجمع بقايا الممالك القديمة في مكان واحد وتشهد واحدة من أعظم المواجهات في تاريخ السلسلة. من خلال هذا البناء السردي المعقد تقدم Dark Souls 3 خاتمة ملحمية للأسطورة التي بدأت مع الجزء الأول حيث تجمع بين الماضي والحاضر في عالم ينهار تحت ثقل تاريخه الطويل وتترك للاعب القرار النهائي حول المصير الذي ينتظر هذا العالم الذي ظل عالقا بين النور والظلام لزمن طويل.