يعمل معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، خلال رمضان الجاري، على تنفيذ مجموعة من الدراسات الميدانية المتخصصة التي تستهدف تطوير منظومة النقل وإدارة الحشود والبيئة العمرانية، وتحسين تجربة الزوار في محيط المسجد الحرام، في إطار دوره البحثي الداعم لتطوير منظومة الحج والعمرة عبر دراسات تطبيقية تعتمد على التحليل العلمي والقياسات الميدانية في البيئات ذات الكثافة العالية. وتتضمن هذه الدراسات رصد المخاطر البيئية في منطقة الحرم الشريف، بهدف تحديد وتحليل المخاطر المحتملة وتعزيز مستوى السلامة البيئية، إلى جانب دراسة مستوى التزام المساكن والفنادق بالاشتراطات والمعايير المعتمدة في المنطقة المركزية، بما يسهم في رفع جودة الخدمات المقدمة للمعتمرين والزوار وتحسين بيئة الإقامة. كما تشمل الدراسات تقييم الكفاءة التشغيلية لنظام الحافلات السريعة (BRT) خلال موسم رمضان، من خلال تحليل أداء النظام وقدرته على تلبية الطلب المتزايد، إضافة إلى دراسة حركة المركبات في مواقع استقبال حافلات المعتمرين والزائرين باستخدام تقنيات النمذجة والمحاكاة، بهدف تحسين إدارة الحركة المرورية ورفع كفاءة التشغيل في المواقع ذات الكثافة العالية. وفي جانب تجربة الزوار، يجري تنفيذ قياسات ميدانية لقياس جودة تجربة المستفيدين من خدمة العربات داخل المسجد الحرام وساحاته، بما يسهم في تطوير الخدمة وتحسين مستوى التنظيم. كما تتناول إحدى الدراسات تحليل سيناريوهات رفع الطاقة الاستيعابية في الروضة الشريفة، باستخدام أساليب النمذجة والمحاكاة لدعم التخطيط المبني على البيانات وتحسين إدارة الحشود في المواقع الحساسة. ويأتي تنفيذ هذه الدراسات ضمن الدور العلمي والبحثي الذي يضطلع به المعهد في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير منظومة الحج والعمرة والزيارة، من خلال بحوث تطبيقية ودراسات ميدانية تعتمد على التحليل العلمي ورصد البيانات الدقيقة. ومن المتوقع، أن تسهم مخرجات هذه الدراسات في تقديم نماذج علمية متقدمة تعزز كفاءة إدارة الحركة والنقل، وترفع مستوى السلامة والتنظيم، وتدعم جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في الارتقاء بتجربة قاصدي الحرمين الشريفين وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.