أدانت منظمة العمل العربية استمرار الاعتداءات والهجمات الإيرانية التي طالت منشآت ومرافق مدنية ومناطق سكنية وبنى خدمية، وما يصاحبها من تصعيد خطير يهدد السلم الأهلي ويزعزع الأمن والاستقرار، والتي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها، وتعارضا مع مبادئ حسن الجوار وأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وحذرت المنظمة أن مواصلة استهداف المنشآت والبنى التحتية الحيوية، ولا سيما مرافق المياه والطاقة والمطارات والموانئ، وإلحاق أضرار مباشرة بها، ينذر بتداعيات إنسانية ومعيشية خطيرة، ويفاقم الضغوط على الاقتصادات الوطنية، عبر تعطل النشاط الاقتصادي، وتراجع الإنتاجية، وارتفاع كلف التشغيل، بما ينعكس سلبا على أسواق العمل والدخل وفرص التشغيل، ويعرض سلامة العاملين للخطر، مواطنين ووافدين. كما أكدت المنظمة أن تهديد الممرات الملاحية الدولية واستهداف السفن التجارية يعرض سلاسل الإمداد والتوريد لاضطرابات حادة، ويرفع كلف الشحن والتأمين، ويدفع نحو زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة، بما يفاقم تكلفة المعيشة ويهدد الأمن الغذائي والدوائي ويقوض سبل العيش لدى العمال والفئات الأكثر تأثرا. وانطلاقا من مسؤوليتها القومية، ترحب منظمة العمل العربية باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 بتاريخ 11 مارس 2026، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها الفوري، وتناشد المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومجلس الأمن، اتخاذ إجراءات عاجلة وفاعلة لوقف هذه الأعمال العدائية، وضمان حماية العمال والمدنيين والمنشآت والبنى الحيوية، وتأمين التشغيل الآمن لمرافق المياه والطاقة والخدمات العامة، وتحييد المرافق الحيوية وخطوط الإمداد عن دائرة الاستهداف. وجددت منظمة العمل العربية، تضامنها الكامل مع الدول العربية المتضررة، ودعمها لجهودها في حماية أمنها وصون سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.