تحول ملحوظ لخريطة الشحن في الخليجالموانئ خارج هرمز بوابات طوارئ10 سفن حاويات بضائع حولت مسارهاقدرة استيعاب «خورفكان» و«الفجيرة» تضاعفتقالت وكالة «بلومبيرغ»: إن خريطة الشحن في الخليج العربي تشهد تحولاً ملحوظاً، مع اقتراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي من التوقف شبه الكامل، في ظل الحرب الدائرة على إيران.وأصبحت الموانئ الواقعة في عُمان وعلى الساحل الشرقي لدولة الإمارات، خارج الممر المائي الضيق، بوابات طوارئ لدخول البضائع المتجهة إلى المنطقة، إذ تستقبل هذه الموانئ بعض سفن الحاويات وسفن البضائع، التي لم تعد قادرة على دخول الخليج، قبل نقل الشحنات براً عبر الشاحنات إلى وجهاتها النهائية، ولا سيما دبي وأبوظبي.ومنذ بدء الحرب، التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط، حوّلت ما لا يقل عن 10 سفن حاويات وسفن بضائع مسارها من موانئ الخليج إلى موانئ في الإمارات وعُمان، وفق تحليل أجرته شركة «ألبانيان تري ريسيرش» ومقرها هونغ كونغ، وتحمل هذه السفن بضائع قادمة من الهند وباكستان ومصر والصين.وأثار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز تساؤلات بشأن قدرة دول الخليج على الحفاظ على تدفق الواردات الحيوية، مع ذلك، ما تزال متاجر السوبرماركت في الإمارات مزودة بالسلع، إذ يعتمد قطاع الأغذية على شبكات لوجستية تطوّرت خلال جائحة «كورونا».وقال نيكولاي كوتشين، الباحث المشارك في شركة «ألبانيان تري ريسيرش»: إن القدرة الاستيعابية للسفن بالقرب من ميناء خورفكان وميناء الفجيرة تضاعفت أكثر من مرة، مع تحويل السفن مساراتها إلى الساحل الشرقي للإمارات، مضيفاً أن هذا لا يعكس بالضرورة حجم الشحنات التي يتم تفريغها فعلياً في تلك الموانئ، لكنه يشير إلى زيادة النشاط البحري في المنطقة.وفي خطوة لتسهيل حركة التجارة، أصدرت جمارك دبي إشعاراً، في وقت سابق من هذا الأسبوع، يسمح باستخدام تلك الموانئ للسفن التي كانت متجهة في الأصل إلى ميناء جبل علي، الذي يعد أكثر موانئ الحاويات ازدحاماً في المنطقة، وأوضح الإشعار أن الشحنات يمكن نقلها لاحقاً بالشاحنات إلى وجهتها الأصلية.وتظهر بيانات تتبع السفن أن موانئ الساحل الشرقي للإمارات وموانئ سلطنة عُمان، بدأت تشهد بوادر ازدحام، مع تزايد السفن الوافدة وطول مدة بقائها في الموانئ.وقال كوتشين: «السفن تصل بوتيرة أكبر بقليل، لكنها تمكث لفترات أطول».ويُعد ميناء خورفكان، أحد أكبر محطات الحاويات في الإمارات على خليج عُمان، أكثر الموانئ استيعاباً للشحنات التي تم تحويل مسارها من أبوظبي وميناء جبل علي.كما استقبل ميناء صحار، وهو الميناء الصناعي الرئيسي في عُمان، ويقع على بعد أقل من 200 كيلومتر جنوب مضيق هرمز، بعض السفن التي غيّرت مسارها، وفق بيانات منصة سلاسل الإمداد «بروجكت 44». (بلومبيرغ)