تكنولوجيا / اليوم السابع

تلسكوب جيمس ويب يرصد آثارًا تحت حمراء نادرة لأقمار المشتري داخل الشفق القطبى

كشف علماء الفلك عن اكتشاف علمي جديد يتعلق بكوكب المشتري، بعد أن التقط James Webb Space Telescope صورًا غير مسبوقة تُظهر ما وصفه الباحثون بـ“البصمات الباردة” داخل الشفق القطبي للكوكب العملاق.

ويُعرف كوكب Jupiter بأنه ينتج أقوى ظواهر الشفق القطبي في النظام الشمسي، حيث تتوهج هذه الظاهرة الضوئية بشكل لافت حول قطبي الكوكب اصطدام الجسيمات عالية بالغلاف الجوي.

لكن الملاحظات الجديدة كشفت أن أقمار المشتري يمكنها التأثير على هذه الظاهرة بطريقة غير متوقعة، إذ تبين أن تفاعل هذه الأقمار مع المجال المغناطيسي الضخم للكوكب يؤدي إلى تشكل مناطق حرارية غير معتادة داخل الشفق القطبي.

 

الشفق القطبى على المشترى من بين الأقوى فى النظام الشمسى
 

يُعد الشفق القطبي على كوكب المشتري من أكثر الظواهر الفلكية نشاطًا في النظام الشمسي، حيث يتشكل عندما تصطدم الجسيمات المشحونة القادمة من الفضاء بالغلاف الجوي للكوكب، ما يؤدي إلى انبعاث طاقة ضوئية قوية حول المناطق القطبية.

وتشير الدراسة الجديدة إلى أن الغلاف الجوي للمشتري يتفاعل بسرعة كبيرة مع النشاط المرتبط بالأقمار التي تدور حوله، ما يؤدي إلى تغيّرات سريعة في وكثافة الجسيمات المشحونة داخل مناطق الشفق القطبي.

  أقمار المشتري تلعب دورًا في تشكيل "بصمات الشفق"

وفقًا لباحثين من Northumbria University، فإن تحليل البيانات التي جمعها تلسكوب جيمس ويب أظهر أن أكبر أربعة أقمار تدور حول المشتري تؤثر بشكل واضح في بيئته المغناطيسية.

وتشمل هذه الأقمار:
- Io
- Europa
- Ganymede
- Callisto

ويُعرف هذا الأربعة باسم الأقمار الجاليليّة، وهي من أكبر الأجسام التي تدور حول المشتري. وتبيّن الدراسة أن تفاعل هذه الأقمار مع المجال المغناطيسي للكوكب يدفع الجسيمات المشحونة نحو الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ظهور آثار ضوئية داخل الشفق القطبي ترتبط مباشرة بمواقع هذه الأقمار في مداراتها.

قمر آيو مصدر ضخم للجسيمات المشحونة
 

يُعد القمر Io من أكثر الأجسام نشاطًا جيولوجيًا في النظام الشمسي، إذ يحتوي على نشاط بركاني هائل يطلق كميات ضخمة من الجسيمات المشحونة في الفضاء المحيط بالمشتري.

وتكوّن هذه الجسيمات ما يُعرف باسم “طوق بلازما آيو”، وهي منطقة مليئة بالجسيمات المؤينة التي تحيط بالكوكب العملاق.

وعندما تمر الأقمار الجاليليّة عبر هذه المنطقة وعبر المجال المغناطيسي للمشتري، يتم توجيه الأيونات نحو الغلاف الجوي للكوكب، ما يؤدي إلى تعزيز ظاهرة الشفق القطبي وظهور بصمات ضوئية مرتبطة بكل قمر.

اكتشاف “بقعة باردة” داخل الشفق القطبي
 

خلال تحليل خمس صور التقطها تلسكوب جيمس ويب في سبتمبر ، رصد العلماء ظاهرة غير متوقعة أسفل البصمة الشفقية المرتبطة بقمر آيو.

فقد اكتشف الباحثون منطقة باردة نسبيًا داخل الشفق القطبي، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى نحو 509 درجات فهرنهايت، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالمناطق المحيطة.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت كثافة الأيونات داخل هذه المنطقة بشكل كبير، حيث وصلت إلى ما يقرب من 45 ضعفًا مقارنة بمناطق الشفق القطبي المجاورة.

تغيرات سريعة في دقائق قليلة
 

أظهرت البيانات أيضًا أن درجات الحرارة وكثافة الجسيمات داخل بصمة آيو الشفقية يمكن أن تتغير خلال دقائق فقط، وهو ما يشير إلى وجود إلكترونات عالية الطاقة وغير مستقرة تتحرك على طول خطوط المجال المغناطيسي للمشتري.

وتوضح هذه النتائج أن الغلاف الجوي للكوكب يستجيب بشكل سريع وقوي للنشاط الفضائي المحيط به، خصوصًا التفاعلات التي تحدث بين الكوكب وأقماره.

مقارنة مع الأرض والكواكب الأخرى
 

على عكس كوكب المشتري، لا يؤثر قمر الأرض بشكل مباشر في الشفق القطبي على كوكبنا. ومع ذلك، يعتقد العلماء أن بعض الأقمار في النظام الشمسي قد تؤثر في الشفق القطبي للكواكب التي تدور حولها.

فعلى سبيل المثال، يُرجح أن القمر Enceladus التابع لكوكب Saturn قد يكون له تأثير مشابه على الشفق القطبي للكوكب.

ويساعد فهم هذه التفاعلات العلماء على إدراك الطرق المعقدة التي يمكن أن تؤثر بها الكواكب العملاقة وأقمارها في بعضها البعض، كما يفتح المجال لدراسة أعمق للبيئات المغناطيسية في النظام الشمسي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا