وجه رئيس الحكومة اللبنانية الدكتور نواف سلام كلمة إلى اللبنانيين مساء اليوم (الخميس)، أكد خلالها أن هناك سعياً بكل الوسائل لإيقاف الحرب. وأضاف سلام: لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين، وفي سبيل ذلك أطلق الرئيس جوزيف عون مبادرته بشأن التفاوض بهدف انتشال لبنان من عمق المحنة التي أوقع فيها. وعن بيان الانشقاق المنسوب إلى ضباط في الجيش اللبناني قال: «لا شك أن اللبنانيين يتطلعون لأن يؤدي جيشنا دوره كاملا في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وكلي ملء الثقة أن اللبنانيين لن يصدقوا الأخبار المختلقة عن بيان، نشر اليوم باسم "الضباط الوطنيين"، والذي يعمل البعض على ترويجه. هذا بيان مشبوه بعيد عن الوطنية كل البعد، بل يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له إلا في دائرة الدس والابتزاز». مشدداً أن المرحلة التي يمر بها بلدنا حرجة وتتطلب منا جميعا اليقظة والحكمة في التعبير عن مواقفنا ومشاعرنا بما يحمي البلاد من مخاطر الانقسام المدمر. وتوجه إلى اللبنانيين بالقول: «إنني أحترم وأتفهم القلق الذي يراود الكثيرين منكم حول مستقبل البلاد. فأنتم تدفعون ولو بشكل غير مباشر، ثمن حرب لم تختاروها. إني أدرك هواجسكم، وأؤكد لكم أن لا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم وإنهاء مغامرة الإسناد الجديدة التي لم نجن منها سوى مزيد من الضحايا والدمار والتهجير». بالمقابل، شن سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات في قلب العاصمة بيروت، طالت أحياء مكتظة بالسكان في كل من حي الباشورة وزقاق البلاط. ولأول مرة استهدفت غارة إسرائيلية مبنى كلية العلوم في الجامعة اللبنانية منطقة الحدث المحاذية للضاحية الجنوبية حيث اغتالت كلاً من مدير الكلية الدكتور حسين بزي والدكتور مرتضى سرور داخل الصرح الجامعي.