أظهرت بيانات قياس انتشار بروتوكول الإنترنت الإصدار السادس (IPv6) على المستوى العالمي أن نسبة استخدام البروتوكول في دولة الإمارات بلغت نحو 48 % من إجمالي حركة الإنترنت حتى نهاية 2025، في مؤشر يعكس التقدم القوي الذي أحرزته الدولة في تطوير بنيتها التحتية الرقمية وتعزيز شبكات الاتصال عالية الكفاءة. وحسب أحدث مؤشرات قياس حركة الإنترنت التي تعتمدها منصات عالمية مثل إحصاءات Google وبيانات تحليل RIPE NCC، تُعد الإمارات من الدول المتقدمة إقليمياً في نشر IPv6 مقارنة بدول الشرق الأوسط الأخرى. ويُعرف بروتوكول الإنترنت الإصدار السادس (IPv6) بكونه النسخة الأحدث من «لغة الإنترنت»، التي تُستخدم لتحديد عناوين الأجهزة المتصلة بالشبكة، ما يسمح لهذه الأجهزة بالتواصل بشكل فعال وآمن عبر الإنترنت. وصُمّم IPv6 لمعالجة مشكلة نفاد العناوين التي واجهها الإصدار السابق (IPv4) مع تزايد الأجهزة والتطبيقات الرقمية، ويمنح مساحة هائلة من العناوين لسد حاجة المستقبل الرقمي. دعم التحول الرقمي تلعب هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية دوراً تنظيمياً واستراتيجياً محورياً في دعم نشر IPv6 في الإمارات عبر وضع السياسات والإطار التنظيمي الذي يشجع مؤسسات الاتصالات والقطاعين الحكومي والخاص على اعتماد البروتوكول الجديد في شبكاتهم ومنصاتهم الرقمية. وتستهدف هذه الجهود تسريع التحول الرقمي في الدولة، وتعزيز كفاءة الشبكات، وتأمين بيئة رقمية مستقبلية قادرة على استيعاب نمو إنترنت الأشياء والتطبيقات الذكية، ما يدعم رؤية الإمارات في بناء اقتصاد معرفي متقدم. دور مزودي الخدمات يلعب مزودو خدمات الاتصالات في دولة الإمارات دوراً رئيسياً في نشر IPv6، حيث قامت شركتا «إي آند الإمارات» ودو بدمج البروتوكول تدريجياً ضمن شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت الثابت، بما يشمل شبكات الألياف البصرية وشبكات الجيلين الرابع والخامس ويمكن لمشتركي الخدمات في الإمارات الاتصال بمزود الخدمة للتأكد من دعم الراوتر لـIPv6 وطلب ترقيته في حال عدم الدعم. وتعتمد الشبكات الحديثة نموذج التشغيل المزدوج الذي يسمح باستخدام IPv4 وIPv6 في الوقت نفسه لضمان توافق الاتصال مع جميع المواقع والخدمات الرقمية، ما يعزز استقرار وكفاءة تجربة المستخدمين. التطبيقات الحكومية والخاصة على مستوى القطاع الحكومي، أصبح IPv6 جزءاً أساسياً من البنية الرقمية الداعمة لبرامج الحكومة الذكية والبنية التحتية للمدن الرقمية، حيث يتيح ربط أعداد كبيرة من الأجهزة والأنظمة مثل العدادات الذكية وأجهزة الاستشعار ومنصات البيانات الضخمة، مع تحسين قدرة الشبكات على التعامل مع الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية. وفي القطاع الخاص، بدأت شركات الحوسبة السحابية والتجارة الإلكترونية والخدمات المالية الرقمية تحديث بنيتها التحتية لدعم IPv6، بما يضمن توافقها مع متطلبات المنصات الرقمية العالمية وتحسين أداء الخدمات المقدمة للمستخدمين. توسع الاستخدام على مستوى المستخدمين الأفراد، أصبح IPv6 متاحاً على نطاق واسع عبر شبكات الهاتف المحمول وخدمات الإنترنت المنزلي، خصوصاً عبر شبكات الألياف البصرية، مع استمرار اعتماد نموذج التشغيل المزدوج لضمان الاتصال مع المواقع والخدمات التي لم تنتقل بالكامل بعد إلى البروتوكول الجديد.