منوعات / صحيفة الخليج

وجبات منزلية وهدايا.. كرم ينتظر عمال التوصيل

الشارقة: سارة المزروعي
مع اقتراب موعد الإفطار، تتحول البيوت والأسواق والشوارع إلى مشهد رمضاني متزامن، فبينما تنشغل الأسر بترتيب المائدة، يواصل العاملون في المطاعم وخدمات التوصيل سباقهم اليومي مع الوقت لإيصال الطلبات قبل أذان ، وتبقى الشوارع نشطة في هذه الدقائق، إذ يتنقل عمال التوصيل بين الأحياء السكنية لتسليم الطلبات بسرعة بين منزل وآخر، بينما يزداد نشاط المتاجر والأسواق القريبة من المناطق السكنية مع توجه بعض المتسوقين لاستكمال ما قد ينقص موائدهم في اللحظات الأخيرة.
لأجل نشهر البهجة بين عمال التوصيل تتبنى بعض الأسر مبادرات إنسانية تتمثل في إهدائهم أطباقاً تم إعدادها في المنزل أو تخبر عامل التوصيل أن الطلب الذي يحمله مخصص لإفطاره.
مع تزايد الطلبات قبل أذان المغرب، ينعكس هذا الضغط بشكل مباشر داخل المطاعم. ويصف مصطفى فؤاد، وهو موظف في أحد المطاعم، الساعتين الأخيرتين قبل الإفطار بأنها الفترة الأكثر ازدحاما خلال اليوم، موضحا أن ضغط العمل خلالها يعادل أحيانا ساعات طويلة في بقية اليوم.
ويضيف «الطهاة والمساعدون يعملون بوتيرة سريعة لإنهاء إعداد الوجبات كما اعتاد الزبائن، فيما ينتظر مندوبو التوصيل خارج المطعم لاستلام الطلبات فور تجهيزها، مشيرا إلى أن الطلبات قد تستمر حتى الدقائق القليلة التي تسبق أذان المغرب.
وتداول مستخدمون مقاطع لمبادرات إنسانية من بعض الأسر التي تطلب وجبات أو حلويات رمضانية عبر التطبيقات، إذ تفاجئ عامل التوصيل عند وصوله بأن الطلب الذي يحمله مخصص لإفطاره، إلى جانب أطباق من طعام المنزل ومشروبات رمضانية تُقدَّم له تقديراً لعمله في الوقت الذي يقضيه على الطريق بدل الجلوس إلى مائدة الإفطار. ولا تقتصر هذه المبادرات على ما يظهر في مقاطع الفيديو المتداولة، بل تحرص بعض الأسر على تطبيقها يومياً في حياتها خلال شهر .

أطباق إضافية


تشير نورة الظنحاني إلى تجربة شخصية تحرص عليها خلال شهر رمضان، إذ تقول إنها اعتادت تجهيز عدد من الأصناف من مائدة الإفطار يومياً لتقديمها للعاملين في خدمات التوصيل الذين يصلون إلى منزلها قبيل المغرب، سواء كانوا من مندوبي توصيل الطعام أو من العاملين في توصيل الطلبات الأخرى مثل الملابس أو المستلزمات المنزلية.
وتوضح أن الفكرة بدأت بشكل بسيط عندما لاحظت أن كثيراً من هؤلاء العاملين يقضون الدقائق الأخيرة من الصيام على الطريق بين المنازل، وتضيف: «أحرص على إعداد أطباق إضافية من الطعام أو الحلويات الرمضانية وتقديمها لهم عند وصولهم، حتى يتمكنوا من الإفطار فوراً بدلاً من مواصلة العمل وهم صائمون».
وتوضح أن هذه المبادرة لا تتطلب ترتيبات كبيرة، فقد تكون في صورة تمرات وماء أو طبق بسيط من الطعام، لكنها في نظرها تعكس روح الشهر الفضيل وقيم المشاركة التي اعتاد عليها المجتمع خلال رمضان.
وتشير إلى أن كثيراً من العاملين في خدمات التوصيل يبدون تقديرهم وسعادتهم بهذه المبادرات، إذ يرون فيها لفتة إنسانية تعبّر عن اهتمام المجتمع بجهودهم، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات البسيطة قد تخفف من مشقة العمل في أكثر أوقات اليوم ازدحاماً بالنسبة لهم.
وتعكس مثل هذه الممارسات روح التكافل التي تتجدد في المجتمع خلال شهر رمضان، وتتحول اللفتات البسيطة من بعض الأسر إلى رسائل تقدير للعاملين الذين يقضون لحظات الإفطار على الطريق بدل الجلوس إلى موائد الإفطار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا