رياضة / بالبلدي

وعي المواطن... سلاح الردع الأول في الحرب الحالية

whatsapp

تابع قناة عكاظ على الواتساب

مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، والتبادل المستمر للضربات بين إسرائيل وإيران، وما يرافق ذلك من حضور أمريكي مباشر في المشهد، لا تدور المواجهة في الميدان العسكري وحده، بل تمتد أيضاً إلى فضاء آخر لا يقل تأثيراً وهو فضاء المعلومة والصورة.

فالحروب الحديثة لم تعد تُخاض بالسلاح فقط، بل تترافق دائماً مع معركة إعلامية موازية، تتسابق فيها الروايات، وتُستخدم فيها الصور والمقاطع والتحليلات لتشكيل الانطباع العام، والتأثير في الرأي العام، وأحياناً لخلق حالة من القلق أو الالتباس حول حقيقة ما يجري.

وفي ظل هذا المشهد المتسارع، يصبح وعي المجتمع عنصراً حاسماً في حفظ التوازن. فالتعامل المتزن مع الأخبار، والتثبت من مصادرها، وعدم الانجراف وراء المحتوى المجهول أو الحسابات المشبوهة، كلها عوامل تسهم في حماية الفضاء الإعلامي من الفوضى التي ترافق عادة أوقات الأزمات.

وقد أثبت المواطن ، في أكثر من مناسبة، مستوى عالياً من الوعي والمسؤولية في التعامل مع مثل هذه اللحظات. فالمجتمع الذي يعيش في دولة راسخة المؤسسات، واضحة في مواقفها، وصريحة في خطابها، يدرك أن المعلومة الدقيقة تُؤخذ من مصدرها الرسمي، لا من حسابات مجهولة تبحث عن الإثارة أو السبق.

وفي المملكة، حيث الأمن والاستقرار ليسا شعارات بل واقعاً متجذراً في مؤسسات الدولة، اعتاد المواطن أن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بهدوء وثقة، مستندًا إلى وضوح الموقف الرسمي، وإلى قناعة راسخة بأن الدولة تدير ملفاتها بحكمة ومسؤولية.

ولهذا فإن أحد أهم أدوار المواطن في مثل هذه اللحظات يتمثل في التحقق قبل النشر، والاعتماد على المصادر الرسمية، وتجنّب إعادة تداول الأخبار غير الموثوقة. فالمعلومة غير الدقيقة، حتى وإن نُشرت بحسن نية، قد تسهم في خلق صورة مشوشة عن الواقع، أو في تضخيم أحداث لا تستدعي كل هذا القلق.

إن المجتمعات الواعية لا تتحوّل إلى ساحة مفتوحة للشائعات، ولا تكون بيئة سهلة لحملات التضليل الإعلامي التي ترافق الصراعات الدولية. بل تتعامل مع المعلومة بقدر من التروي، وتترك للمصادر الموثوقة مسؤولية نقل الصورة الكاملة.

فالهدوء في أوقات الأزمات ليس غياباً للاهتمام، بل هو تعبير عن نضج المجتمع وثقته بدولته. وهذه الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع هي التي تجعل الجبهة الداخلية أكثر تماسكاً، وأكثر قدرة على تجاوز لحظات التوتر الإقليمي دون ارتباك.

إضافة إلى أن الحروب اليوم لا تُخاض بالصواريخ وحدها، بل تُخاض كذلك بالمعلومة والصورة والانطباع العام. وفي مثل هذه اللحظات، يبقى وعي المواطن هو سلاح الردع الأول، وخط الدفاع الأكثر هدوءاً... والأكثر تأثيراً.

إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"

المصدر :" جريدة عكاظ "

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا