أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن الاجتماعات الوزارية الخليجية المشتركة مع الجانب المصري والأردني والمغربي والبريطاني، كل على حدة، التي عقدت اليوم، حققت نتائج إيجابية لتعزيز العلاقات بين الجانبين، مشيدًا بمواقفهم الداعمة والثابتة للوقوف مع دول مجلس التعاون تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة. وأشار البديوي - وفقا لما نقلته وكالة أنباء السعودية (واس) - أن هذه الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول المجلس والأردن بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ 28 فبراير الماضي، حيث طالت هذه الهجمات منشآت مدنية ومواقع حيوية، ما أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها. وأشاد البديوي بمواقف التضامن القوي التي عبرت عنها هذه الدول الشقيقة والصديقة ضد الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها دول مجلس التعاون للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأكد أن هذه الاجتماعات المشتركة أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الإستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، كما أن استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية يمثل تهديدًا مباشرًا لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، مما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية. وأشار الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى ترحيب الاجتماعات المشتركة بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026) الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية على أراضي السعودية والإمارات و البحرين وسلطنة عمان و قطر و الكويت و الأردن، بوصفها انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلام والأمن الدوليين، مطالبًا إيران بالالتزام بقرار مجلس الأمن بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها على دول مجلس التعاون والأردن. وأشار البديوي، إلى القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، مؤكدًا أنها ستبقى في صميم الأولويات المشتركة، منوهًا بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول مجلس التعاون ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.