أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الصلاة تُعد الركن الثاني من أركان الإسلام وعماد الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، مشيرًا إلى أهمية الالتزام بأركانها وشروطها الصحيحة. وفي هذا السياق، أوضح المركز الأحكام الشرعية المتعلقة بالصلاة على الكرسي داخل المسجد، مبينًا الحالات التي يجوز فيها ذلك والضوابط التي ينبغي على المصلين مراعاتها أثناء أداء الصلاة. - القيام ركن أساسي في صلاة الفريضة أوضح المركز أن من أركان صلاة الفريضة القيام للقادر عليه، مستندًا إلى قول الله تعالى: «وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»، ولذلك لا يجوز ترك القيام في الصلاة المفروضة إلا لعذرٍ شرعي كمرض أو مشقة شديدة تمنع المصلي من الوقوف. - متى يجوز الصلاة على الكرسي؟ بيّن مركز الفتوى أن المسلم إذا عجز عن القيام بسبب المرض أو المشقة، فيجوز له أداء الصلاة وهو جالس، سواء على الأرض أو على الكرسي، دون أن ينقص ذلك من أجره عند الله. كما شدد على أنه إذا صلى المصلي جالسًا لعذر، فعليه أداء بقية أركان الصلاة مثل الركوع والسجود على هيئتها الطبيعية إذا كان قادرًا على ذلك. - كيفية الركوع والسجود لمن يصلي جالسًا أوضح المركز أنه إذا كان المصلي قادرًا على القيام لكنه غير قادر على الركوع أو السجود، فيمكنه الجلوس عند الركوع والسجود، ويومئ برأسه لهما، مع جعل السجود أخفض من الركوع. أما إذا كانت المشقة تشمل القيام والركوع والسجود معًا، بحيث تؤثر في خشوع المصلي، فيجوز له أداء الصلاة كاملة وهو جالس على الكرسي. - ضوابط استخدام الكرسي داخل المسجد أكد المركز ضرورة مراعاة عدة ضوابط عند استخدام الكرسي أثناء الصلاة داخل المسجد، من بينها: البدء بتكبيرة الإحرام واقفًا إذا كان المصلي قادرًا على ذلك، ثم الجلوس لإكمال الصلاة. جواز وقوف المصلي الذي يستخدم الكرسي في الصف الأول إذا وصل إليه أولًا. في حال وجود عدد كبير من الكراسي داخل المسجد، يُفضَّل ترتيبها خلف الصفوف أو في أماكن محددة حتى لا تعيق حركة المصلين. يجب تسوية الصفوف بوضع الأرجل الخلفية للكرسي بمحاذاة الصف. إذا كان المصلي يقف ويجلس فقط للركوع والسجود، فعليه تسوية الصف بقدميه أثناء الوقوف. ينبغي اختيار كرسي مناسب لا يسبب إزعاجًا للمصلين أو يضيق مساحة الصف. مراعاة النظام داخل المسجد وشدد المركز على أهمية التزام المصلين بالنظام داخل المساجد أثناء استخدام الكراسي، بما يحفظ انتظام الصفوف ويمنع إعاقة حركة المصلين، مع التأكيد على أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وكبار السن ووفرت لهم التيسير في أداء العبادات دون مشقة.