أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي مبادرة "ادرس في مصر" كأداة استراتيجية لاستقطاب الطلاب الدوليين، وتعزيز جاذبية الجامعات المصرية كمقصد أكاديمي متميز في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030. وتعمل منصة "ادرس في مصر" كبوابة إلكترونية متكاملة لتسهيل إجراءات التقديم للطلاب الوافدين، وتشمل معلومات واضحة حول التخصصات المتاحة، شروط القبول، برامج اللغة العربية، والدراسات العليا، مع تقديم الدعم الفني المستمر وحل المشكلات بطريقة مباشرة، كما توفر المنصة خدمات متقدمة لإرشاد الطلاب خلال مرحلة التقديم، بما يضمن تجربة سلسة ومتكاملة من لحظة التسجيل وحتى بدء الدراسة. المحور الرئيسي لإدارة منظومة الطلاب الوافدين وفي هذا الإطار، أشار الدكتور أحمد عبد الغني، رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، إلى أن منصة «ادرس في مصر» تمثل المحور الرئيسي لإدارة منظومة الطلاب الوافدين، حيث تقدم خدمات التقديم للمرحلة الجامعية والدراسات العليا، وبرامج تعليم اللغة العربية، والدبلومات والبرامج القصيرة، بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية لضمان سهولة الاستخدام. وأكد عبد الغني ان المنصة تشهد متابعة تقنية مستمرة، وتحديثًا شاملًا للبرامج الجامعية وبرامج الدراسات العليا، وإضافة الجامعات الخاصة وبرامجها، وتحديد أعداد المقاعد المتاحة لكل جنسية، وتعزيز منظومة الدعم الفني، إلى جانب تحديث الخطة الزمنية لبرامج اللغة العربية. كما حرصت الوزارة على دعم التخصصات البحثية والعلمية المتنوعة لإتاحة الفرصة للدارسين في مختلف العلوم، مع التركيز على التخصصات الأكثر جذبًا مثل العلوم الطبية، والعلوم الإنسانية، والعلوم الهندسية، وعلوم الفنون، بما يعكس تنوع الخيارات التعليمية واستجابة المنظومة لاحتياجات الطلاب الدوليين. وأضاف رئيس الإدارة المركزية لشؤون الطلاب الوافدين، ان الوزارة تولي أهمية كبيرة للجانب الترويجي، من خلال تنظيم فعاليات دولية ولقاءات افتراضية مع المكاتب الثقافية في الخارج، والمشاركة في المعارض والملتقيات التعليمية، بهدف تعريف الطلاب والجامعات العالمية بالبرامج الأكاديمية والمميزات التنافسية للتعليم في مصر، وتعزيز فرص التعاون الأكاديمي بين الجامعات المصرية ونظيراتها العالمية. وأوضح عبد الغني ان الوزارة تسعي لتعزيز التجربة التعليمية والثقافية للطلاب الوافدين عبر أنشطة متنوعة تشمل ورش عمل، مسابقات، فعاليات رياضية وفنية، رحلات تعليمية وزيارات للمؤسسات الثقافية والتاريخية في مصر، بما يعزز اندماج الطلاب بالمجتمع المحلي ويقوي الروابط الثقافية. ونسعي من خلال المنصة إلى تحديث البرامج الأكاديمية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل العالمي، وإدراج برامج حديثة في مختلف التخصصات، إضافة إلى دعم برامج اللغة العربية والدراسات العليا، بما يسهم في إعداد طلاب قادرين على المنافسة على المستوى الدولي. كما تعمل الوزارة على ربط البرامج الأكاديمية بالمجالات البحثية والعلمية الحديثة، وإتاحة الفرص للطلاب للمشاركة في مشاريع تطبيقية وبرامج تدريبية، مما يعزز من جاهزيتهم لسوق العمل بعد التخرج ويكسبهم خبرات قيمة في مجالات تخصصهم. وأكد عبد الغني ان منصة "ادرس في مصر" تمثل أكثر من مجرد بوابة تقديم، فهي أداة استراتيجية لتدويل التعليم المصري، وتعكس رؤية الدولة في تعزيز مكانة الجامعات المصرية عالميًا، وتوفير تجربة تعليمية متكاملة للطلاب الوافدين تجمع بين التعليم الأكاديمي، الأنشطة الثقافية والاجتماعية، والبرامج البحثية، بما يعزز مكانة مصر كوجهة تعليمية جاذبة على المستوى الإقليمي والدولي. نموذجًا واضحًا للاستفادة من الثورة الرقميةومن جانبه قال الدكتور تامر شوقي أستاذ كلية التربية بجامعة عين شمس إن منصة "ادرس في مصر" تمثل نموذجًا واضحًا للاستفادة من الثورة الرقمية التي تعتمدها الدولة المصرية لجذب الطلاب الوافدين للدراسة في مصر، موضحا أن المنصة تعد بوابة رقمية رسمية أطلقتها وزارة التعليم العالي لتيسير إجراءات قبول الطلاب الأجانب الراغبين في الدراسة بالجامعات المصرية، سواء على المستوى الجامعي أو الدراسات العليا، بما يعزز المكانة العلمية والتعليمية لمصر ويسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية عالميًا. وأضاف أستاذ كلية التربية في تصريحات خاصة، أن المنصة تتيح معلومات شاملة عن جميع مؤسسات التعليم العالي في مصر، سواء كانت جامعات حكومية أو أهلية أو تكنولوجية أو خاصة، بالإضافة إلى المعاهد العليا، وهو ما يسهم في القضاء على الكيانات الوهمية التي كانت تجذب بعض الطلاب الأجانب وتضر بسمعة التعليم المصري. وأكد شوقي أن تقديم الطلبات أصبح أكثر سهولة ومرونة من خلال المنصة الإلكترونية، مما يوفر على الطلاب الوافدين عناء السفر والبحث الشخصي عن الفرص الدراسية المتاحة في مصر. وأشار إلى أن المنصة تضمن أيضًا تحديث بيانات الجامعات والتخصصات بشكل مستمر، وتمثل بوابة موحدة للتقديم تسهل تحويل الطالب من جامعة إلى أخرى أو من تخصص إلى آخر بمجرد تقديم طلب إلكتروني، مع توفير إحصاءات دقيقة عن أعداد الطلاب الوافدين وتوزيعهم على الجامعات المختلفة. وأكد أستاذ كلية التربية بجامعة عين شمس أن منصة "ادرس في مصر" تسهم في القضاء على الأدوار الوسيطة التي كانت تنوب عن الطلاب الوافدين وتبتزهم ماليًا، كما توفر إجراءات أكثر شفافية ومصداقية، ما يرفع من تنافسية الجامعات المصرية دوليًا ويعزز سمعة التعليم العالي في مصر، ويجعل من العملية التعليمية تجربة رقمية متكاملة تتوافق مع التحولات العالمية في التعليم. خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي في مصر أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن منصة ادرس في مصر تمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي في مصر وتعزيز قدرتها على جذب الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم. وأوضح حجازي أن المنصة تُعد بوابة إلكترونية متكاملة أطلقتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهدف تسهيل إجراءات التقدم للدراسة في الجامعات والمعاهد المصرية للطلاب الدوليين، سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا، بما يواكب التحول الرقمي الذي تشهده المنظومة التعليمية في مصر. وأضاف أن منصة «ادرس في مصر» تمثل إحدى الأدوات المهمة في الاستراتيجية المصرية لتطوير التعليم العالي وجذب الطلاب الوافدين، حيث تسهم في تبسيط إجراءات التقديم وتوفير المعلومات الأكاديمية والإدارية التي يحتاج إليها الطالب بشكل واضح وشامل، وهو ما يسهل عملية اتخاذ القرار بالنسبة للطلاب الراغبين في الدراسة بالجامعات المصرية. وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن المنصة تسهم كذلك في دعم القوة الناعمة المصرية، من خلال تسويق مصر كوجهة تعليمية متميزة على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة في ظل ما تمتلكه الجامعات المصرية من خبرات علمية وتخصصات أكاديمية متنوعة. وأوضح حجازي أن المنصة لا تقتصر على تقديم خدمات التقديم الإلكتروني فقط، بل توفر أيضًا دليلًا شاملًا لمؤسسات التعليم العالي والكليات والمعاهد المعتمدة في مصر، إلى جانب مجموعة من الخدمات الإلكترونية التي تساعد الطالب الوافد على متابعة إجراءات التسجيل والقبول، والتعرف على نظام الدراسة والخدمات الطلابية المتاحة. وأضاف أن المنصة تلعب دورًا مهمًا في تعزيز التواصل الثقافي بين الطلاب من جنسيات مختلفة، وهو ما يسهم في دعم التبادل الثقافي والعلمي بين مصر ومختلف دول العالم، ويساعد الطلاب الوافدين على الاندماج الأكاديمي والثقافي داخل المجتمع الجامعي. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"