اقتصاد / صحيفة الخليج

«بيوت» و«دوبيزل»: مرونة السوق الإماراتي تمتص الصدمات

عودة 80% من حركة مشتري العقارات في 9 أيام

شراء السيارات يستعيد معدلاته الطبيعية

سوق السلع الاستهلاكية يتكيف سريعاً

المنصات الرقمية تعكس معنويات السوق وتوازنه

غالباً ما تشهد فترات عدم اليقين تباطؤاً مؤقتاً في النشاط الاقتصادي، إذ يميل المستهلكون والشركات إلى إعادة تقييم أولوياتهم واتخاذ نهج أكثر حذراً في قراراتهم. ومع ذلك، فإن قوة أي سوق تُقاس بقدرته على الاستجابة السريعة لهذه المتغيرات والتكيف معها.

وتكشف البيانات الحديثة الصادرة عن منصتي «بيوت» و«دوبيزل» عن صورة آنية لحركة السوق الرقمية في دولة . فبعد تباطؤ أولي في النشاط تزامن مع التطورات الإقليمية الأخيرة، بدأت مستويات التفاعل في مختلف الفئات بالتعافي خلال أيام قليلة فقط، ما يعكس متانة السوق وقوة الأسس الاقتصادية التي يقوم عليها الاقتصاد الإماراتي.

سلوك المشترين

يُعد سلوك المشترين المحتملين من أبرز المؤشرات المبكرة على تعافي السوق. ففي ذروة التباطؤ، تراجع نشاط المستخدمين الباحثين عن شراء العقارات على المنصات إلى نحو 47% من المستويات المعتادة. إلا أن البيانات تشير إلى عودة أكثر من 80% من حركة المشترين الطبيعية خلال تسعة أيام فقط، في مؤشر واضح على سرعة استعادة الزخم.

ويعكس هذا التعافي السريع مستوى الثقة الذي يتمتع به السوق العقاري في الدولة، إضافة إلى الدور المحوري الذي تلعبه المنصات الرقمية في رصد تحولات توجهات المستهلكين في الوقت الفعلي.

كما سجلت معدلات ظهور الإعلانات العقارية تعافياً لتتجاوز أربعة أخماس مستويات النشاط المعتادة، فيما عادت المشاهدات واستفسارات المشترين للارتفاع بشكل تدريجي خلال فترة التعافي. وعند مقارنة الأداء بالفترة نفسها من العام الماضي، تظهر المؤشرات أن مستويات التفاعل لا تزال قريبة من معدلاتها التاريخية.

ومن اللافت أن هذا التعافي يحدث خلال شهر ، وهي فترة تشهد فيها السوق العقارية عادةً تباطؤاً نسبياً التغيرات الموسمية في سلوك المستهلكين، ما يجعل الأداء الحالي ضمن نطاق الأنماط الطبيعية للسوق.

استقرار أسعار العقارات

تعكس بيانات الأسعار بدورها درجة نضج واستقرار سوق العقارات في الإمارات. فقد حافظت أسعار البيع والإيجار على استقرارها النسبي خلال الفترة المرصودة من دون تسجيل أي تقلبات استثنائية.

واستمرت أسعار بيع العقارات، سواء في المشاريع على المخطط أو العقارات الجاهزة، في التحرك ضمن مساراتها الطبيعية، فيما بقيت أسعار الإيجارات في كل من القطاعات قصيرة وطويلة الأجل مستقرة.

ويشير هذا الاستقرار إلى أن المتعاملين في السوق - من مشترين وبائعين - يتبنون رؤية طويلة الأمد، بدلاً من الاستجابة المتسرعة للتطورات قصيرة المدى.

قطاع السيارات

شهد قطاع السيارات بدوره مؤشرات واضحة على الاستقرار بعد التباطؤ الأولي، حيث ارتفعت مستويات التفاعل مع الإعلانات تدريجياً، مع تسجيل زيادة في المشاهدات والاستفسارات من المشترين.

ورغم أن هذا القطاع تأثر في البداية بدرجة أكبر مقارنة ببعض الفئات الأخرى، فإن مسار التعافي يشير إلى عودة قرارات الشراء تدريجياً إلى أنماطها الطبيعية.

السلع الاستهلاكية

برزت سوق السلع الاستهلاكية كأحد أوضح مؤشرات المرونة في السوق الرقمية، إذ عاد التفاعل إلى مستوياته الطبيعية خلال أيام قليلة فقط. فقد سجلت معدلات ظهور الإعلانات والمشاهدات واستفسارات المشترين مستويات تقترب من المؤشرات التاريخية أو تتجاوزها في بعض الحالات، ما يعكس قدرة الأسواق التفاعلية بين الأفراد على التكيف بسرعة مع المتغيرات، وعودة سلوكيات الشراء اليومية إلى طبيعتها في وقت قياسي.

الاقتصاد الرقمي

عند النظر إلى البيانات مجتمعة، يتضح وجود نمط متسق للتعافي عبر مختلف الفئات، يتمثل في: توقف مؤقت في النشاط عقب التطورات الخارجية، وعودة سريعة لعمليات التصفح والبحث، فضلاً عن استقرار تدريجي في الإعلانات والمشاهدات واستفسارات المشترين.

وتعالج منصات مثل بيوت ودوبيزل ملايين التفاعلات يومياً، ما يجعلها مؤشراً لحظياً يعكس معنويات المستهلكين في السوق. لذلك، فإن سرعة عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية تمثل دلالة واضحة على مستوى الثقة في الاقتصاد ككل.

مرحلة تكيف سريعة

تشير المؤشرات الحالية إلى أن السوق الإماراتية لا تشهد تراجعاً بقدر ما تمر بمرحلة تكيّف سريعة مع المتغيرات. فقد بدأ تفاعل المشترين بالعودة تدريجياً، فيما لا يزال نشاط الإعلانات قوياً، مع اقتراب العديد من الفئات من مستويات الأداء التاريخية أو تجاوزها.

وفي ظل استمرار النمو السكاني، وثقة المستثمرين القوية، والاعتماد المتزايد على المنصات الرقمية، تعيد هذه البيانات التأكيد على حقيقة باتت معروفة في المنطقة:

المرونة والصمود يظلان من السمات الأساسية للاقتصاد الإماراتي.

في هذا السياق، قال حيدر علي خان، الرئيس التنفيذي لمنصتي «بيوت» و«دوبيزل» والرئيس التنفيذي لـ مجموعة دوبيزل في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «تُعد الأسواق الرقمية مرآة حية تعكس في الوقت الفعلي استجابة الأفراد والشركات للظروف الراهنة. وما نراه اليوم على منصاتنا ليس مجرد مؤشر مؤقت، بل دليل واضح على مرونة السوق وثقة المستهلكين والمستثمرين. فحتى بعد التوقف المؤقت في النشاط، شهدنا عودة التفاعل بسرعة عبر قطاعات متعددة، الأمر الذي يؤكد مكانة دولة الإمارات الرائدة كمركز موثوق للعيش والاستثمار وبناء المستقبل».

وإذا ما استمرت المؤشرات الحالية في الاتجاه ذاته، فإن السوق الإماراتية تثبت مرة أخرى قدرتها المعهودة على امتصاص الصدمات قصيرة المدى، وإعادة التوازن بسرعة، والمضي قدماً بثقة نحو النمو.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا