نجح فريق من علماء الأعصاب في جامعة إرلانجن نورمبرج في ألمانيا في استعادة نشاط وظيفي داخل أنسجة دماغية بعد تجميدها، في خطوة علمية لافتة قد تسهم في تطوير تقنيات حفظ الأنسجة والأعضاء لفترات طويلة.
أظهرت الدراسة أن خلايا عصبية مجمدة استعادت قدرتها على النشاط الكهربائي والاستجابة للمحفزات بعد إذابتها، مع بقاء بعض الدوائر المرتبطة بالتعلم والذاكرة سليمة، حسبما نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وقال الباحثون: إنهم ركزوا على تجاوز إحدى أكبر العقبات في مجال الحفظ بالتبريد، وهي تشكّل بلورات الجليد داخل الخلايا، فعند تجمد الماء في الأنسجة العصبية تتكون بلورات حادة قد تمزق الأغشية الخلوية وتدمر الروابط بين الخلايا العصبية، ما يؤدي إلى فقدان الوظائف الحيوية للأنسجة بعد إذابتها. وأضافوا: «للتغلب على هذه المشكلة استخدمنا تقنية تُعرف باسم التزجيج، وهي عملية تبريد فائقة السرعة تمنع تكوّن البلورات الجليدية، وبدلاً من التبلور تتحول السوائل داخل الخلايا إلى حالة غير متبلورة تشبه الزجاج، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على البنية الدقيقة للأنسجة مع توقف الحركة الجزيئية».
وأوضحوا: «طبقنا هذه التقنية على شرائح رقيقة من حصين الفأر، وهي منطقة أساسية في الدماغ مسؤولة عن التعلم والذاكرة، وتم تبريد العينات إلى 196 درجة مئوية تحت الصفر باستخدام النيتروجين السائل، ثم تخزينها لفترات تراوحت بين عشر دقائق وأسبوع كامل».
وبعد إعادة تسخين العينات بعناية، أظهرت الفحوص المجهرية بقاء الأغشية العصبية والوصلات بين الخلايا سليمة، كما أظهرت الاختبارات استمرار عمل الميتوكوندريا داخل الخلايا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة، إضافة إلى تسجيل نشاط كهربائي للخلايا العصبية واستجابتها للمحفزات بطريقة قريبة من الطبيعية.
ورغم أن التجارب أجريت على شرائح دماغية رقيقة ولم تطبق على دماغ كامل حي، فإن النتائج، تشير إلى تقدم مهم في أبحاث الحفظ بالتبريد، وقد تفتح المجال لتحسين طرق حفظ الأعضاء المعقدة أو توفير وقت إضافي لعلاج إصابات الدماغ الخطِرة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
