كتب مايكل فارس الجمعة، 13 مارس 2026 06:00 م تعرضت شركة "سترايكر" الرائدة عالميًا في إنتاج الأجهزة والتكنولوجيا الطبية لهجوم إلكتروني ضخم ومدمّر، مما أدى إلى شلل واسع النطاق في أنظمتها التكنولوجية الحساسة، الهجوم الذي تبنته مجموعة قراصنة إلكترونيين، أسفر عن محو كميات هائلة من البيانات وإيقاف أجهزة الموظفين في مقر الشركة الرئيسي بأيرلندا وفروعها الحيوية الأخرى حول العالم. وفقًا لمنصة "ريديت" التي تداولت تقارير الخبراء والمصادر المطلعة، استخدم المهاجمون خدمة "مايكروسوفت إنتيون" لإصدار أمر مسح عن بُعد لجميع الأجهزة المتصلة بالشبكة الخاصة بالشركة، وهذا الاختراق العميق لم يقتصر على أجهزة الحواسيب المكتبية فحسب، بل امتد ليشمل الهواتف الذكية للموظفين التي كانت متصلة بالبريد الإلكتروني للعمل، مما جعل الأنظمة غير قابلة للتشغيل مؤقتًا. برامج المسح عن بُعد وتعد تلك البرامج عبارة عن أدوات إدارية متقدمة تستخدمها أقسام تكنولوجيا المعلومات لمسح بيانات الأجهزة المسروقة، ولكن القراصنة استغلوها هنا لتدمير ملفات الشركة عن قصد. هجوم سلسلة التوريد نوع خطير من الهجمات لا يقتصر تأثيره على الشركة المستهدفة فقط، بل يمتد ليعطل الخدمات والإمدادات التي تعتمد عليها جهات أخرى كالمستشفيات والعيادات، ويسلط هذا الاختراق الضوء على الهشاشة الخطيرة في البنية التحتية لقطاع الرعاية الصحية العالمي. تُعد شركة "سترايكر" موردًا حيويًا لمعدات الجراحة والمستلزمات الطبية لمعظم مستشفيات الولايات المتحدة وأوروبا، وأي تعطيل في عملياتها الإنتاجية يمكن أن يهدد قدرة المؤسسات الطبية الفورية على إجراء العمليات الجراحية المنقذة للحياة، مما يرفع من مستوى التهديد السيبراني إلى خطر حقيقي يمس الأرواح.