كتبت أميرة شحاتة الجمعة، 13 مارس 2026 08:00 م أثارت خطة شركة سبيس إكس لإطلاق مليون مركز بيانات مداري في الفضاء قلق علماء الفلك، الذين يقولون إن آثار الأقمار الصناعية الناتجة عن هذه الكوكبة المقترحة ستؤثر سلبًا على عمليات الرصد، فبينما بدأ علماء الفلك في تعلم كيفية التعايش مع كوكبات الأقمار الصناعية الضخمة ذات النطاق العريض في مدار أرضي منخفض، مثل ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس، ظهر تهديد جديد يثير مخاوف أكبر. وفقا لما ذكره موقع "space"، كشف عالم الفلك ومستشار السماء المظلمة جون بارنتين، أن كوكبة إيلون ماسك التي تضم مليون مركز بيانات مداري ستؤدي إلى ظهور عشرات الآلاف من الأجسام المتحركة الساطعة كالنجوم، والتي يمكن رؤيتها في سماء الليل في أي لحظة، حتى بالعين المجردة. تحدث بارنتين، نيابةً عن مجموعة من علماء الفلك الذين يعترضون على طلب سبيس إكس لإطلاق هذه الكوكبة، والذي قدمته الشركة إلى لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية في 30 يناير الماضى. وتتكون ستارلينك حاليًا من حوالي 10,000 قمر صناعي، ولا يمكن رؤية هذه المركبات الفضائية بالعين المجردة إلا بعد فترة وجيزة من إطلاقها، لأنها تخفت تدريجيًا مع ارتفاع مدارها، ولا تزال أقمار ستارلينك تترك آثارًا في صور التلسكوبات، لكن شركة سبيس إكس، بعد التشاور مع مجتمع الفلكيين، تمكنت من تقليل سطوع الأقمار الصناعية باستخدام مواد أقل انعكاسًا وإمالة المكونات العاكسة، مثل الألواح الشمسية، بعيدًا عن الأرض. انخفض سطوع أقمار ستارلينك الأحدث إلى ما يزيد قليلًا عن الحد الذي أوصى به الاتحاد الفلكي الدولي لمنع التداخل مع عمليات الرصد الفلكي، ومع ذلك، فإن خطة سبيس إكس الجديدة لمركز البيانات تُهدد بإعاقة هذا التقدم. وقال عالم الفلك "يبدو الأمر وكأنه يُقوّض ما حققناه في السنوات القليلة الماضية، والذي لم يكن مثاليًا لعلم الفلك، ولكنه كان أفضل بكثير مما كنا نخشاه في عام 2019 عندما بدأ برنامج ستارلينك، كنا نشعر أننا نسير في الاتجاه الصحيح والمستدام إلى حد معقول، وهذا يبدو وكأنه انعكاس تام لذلك." بحسب بعض التقديرات، قد يصل طول كل مركز بيانات مداري إلى 100 متر، يدور حول الأرض على ارتفاعات تتراوح بين 500 و2000 كيلومتر من القطب إلى القطب، مع تعرضه المستمر لأشعة الشمس. ووصف بارنتين هذا المقترح بأنه "مختلف تمامًا" عن جميع الأقمار الصناعية الأخرى الموجودة والمخطط لها، مضيفا "هذا تحدٍّ لم نواجه مثله من قبل في هذا العصر الجديد للفضاء التجاري."