كتب - أحمد عبّد الهادي السبت، 14 مارس 2026 07:00 ص تشهد الأسواق خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا لأجهزة الريسيفر المكسورة الشفرة التي تتيح مشاهدة القنوات الفضائية المشفرة عبر الإنترنت دون اشتراك رسمي، وهي ظاهرة يتعامل معها بعض المواطنين باعتبارها وسيلة عادية لمتابعة القنوات، دون إدراك لما قد تترتب عليه من مسؤوليات وعقوبات قانونية مشددة. كما اتجه بعض الأشخاص إلى إنشاء منظومات كاملة لإعادة بث القنوات المشفرة بشكل غير قانوني، من خلال الإنترنت أو شبكات خاصة، دون الحصول على أي تراخيص من الجهات المختصة، وهو ما يعده القانون نشاطًا غير مشروع يعرّض القائمين عليه للمساءلة الجنائية. القانون يحظر البث دون ترخيص ينص قانون تنظيم الصحافة والإعلام في المادة 59 على حظر إنشاء أو تشغيل أي وسيلة إعلامية أو موقع إلكتروني أو الإعلان عنه قبل الحصول على ترخيص رسمي من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. كما يختص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بمنح تراخيص تشغيل شبكات وخدمات الاتصالات، ولا يجوز ممارسة هذا النشاط دون الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المختصة. ضوابط البث الإعلامي ويؤكد القانون أيضًا عدم جواز البث أو إعادة البث من خارج المناطق الإعلامية المعتمدة، إلا في حال وجود استوديو مسجل داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، مع الحصول على تصريح مسبق يحدد توقيت ومكان البث. عقوبات تصل إلى ملايين الجنيهات جاءت العقوبات في هذا الشأن صارمة، إذ تنص المادة 105 من القانون على توقيع غرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على ثلاثة ملايين جنيه لكل من يخالف أحكام المادة 59. كما يقضي الحكم في هذه الحالات بـالغلق الإلزامي ومصادرة الأجهزة والمعدات المستخدمة في ارتكاب المخالفة. ويحذر خبراء قانونيون من التعامل مع أجهزة فك الشفرات أو المشاركة في أنظمة إعادة البث غير المرخصة، مؤكدين أن هذه الممارسات قد تضع مستخدميها تحت طائلة القانون، بعقوبات قد تصل إلى غرامات بالملايين وإغلاق النشاط بالكامل.