أسيوط - فريق المحافظات السبت، 14 مارس 2026 08:00 ص تعد محافظة أسيوط واحدة من المحافظات التي تزخر بالعديد من المساجد الأثرية العتيقة التي تقف شاهدة على تاريخ طويل من الحضارة الإسلامية في صعيد مصر، وتنتشر تلك المساجد بين الشوارع القديمة والأسواق الشعبية التي ما زالت تحتفظ بطابعها التراثي المميز وتعكس ملامح الحياة القديمة لأبناء المدينة. وتحولت هذه المساجد عبر التاريخ من مجرد أماكن لإقامة الشعائر الدينية إلى منارات للعلم والثقافة حيث قصدها طلاب العلم لحفظ القرآن الكريم وتلقي العلوم الدينية كما أصبحت مقصدًا للمصلين من مختلف أنحاء المحافظة حيث تمتلئ ساحاتها بالمصلين وتتعالى فيها أصوات التلاوة والابتهالات في أجواء روحانية مميزة تعكس روحانية المكان وعبق التاريخ. المساجد الأثرية صفحات من تاريخ أسيوط وتزخر محافظة أسيوط بعدد كبير من المساجد التاريخية التي تمثل صفحات مهمة من تاريخ العمارة الإسلامية في صعيد مصر حيث تعكس هذه المساجد في تصميماتها المعمارية وأساليب بنائها ملامح العصور المختلفة التي مرت بها بداية من العصور الإسلامية الأولى مرورًا بالعصرين المملوكي والعثماني وصولًا إلى مراحل التجديد والتطوير في العصر الحديث. وتتميز هذه المساجد بوجودها وسط الأحياء القديمة التي ما زالت تحافظ على طابعها التراثي حيث تتجاور البيوت القديمة مع المحال التجارية والأسواق الشعبية التي تشكل جزءًا مهمًا من هوية المدينة وتاريخها الاجتماعي وهو ما يجعل هذه المساجد شاهدًا حيًا على تاريخ طويل من الحياة الدينية والاجتماعية في أسيوط. المسجد الأموي أحد أقدم مساجد المدينة يعد المسجد الأموي بمحافظة أسيوط واحدًا من أقدم المساجد في المدينة وأحد أبرز معالمها الدينية والتاريخية حيث يرجع تاريخه إلى العصر الأموي وقد شهد المسجد عدة مراحل من التطوير عبر العصور المختلفة من بينها مرتان في العصر المملوكي كما أعيد بناؤه وتجديده في عهد الملك فؤاد الأول. وقبل إنشاء المعهد الديني بأسيوط كان المسجد الأموي يعد بمثابة الجامع الأزهر في أسيوط حيث كان الطلاب يتلقون فيه العلوم الأزهرية والدراسات الدينية حتى عام 1923 وهو ما يعكس مكانته العلمية والدينية الكبيرة في ذلك الوقت. وفي مدخل المسجد توجد لوحة مستطيلة مدون عليها نص تجديد الجامع في عهد الملك فؤاد الأول وافتتاحه لدراسة العلم وإقامة الشعائر في شهر ذي الحجة سنة 1341 هجرية الموافق 13 أغسطس سنة 1923 ميلادية وتبلغ مساحة الجامع نحو 3000 متر مربع ليعد بذلك واحدًا من أكبر وأهم المساجد التاريخية في حي غرب أسيوط. تاريخ المسجد وتسمياته عبر العصور وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع يحدد تاريخ إنشاء المسجد الأموي بشكل دقيق إلا أن بعض السجلات التاريخية أشارت إلى وجوده منذ قرون طويلة حيث ورد ذكر المسجد في سجلات وقائع محكمة أسيوط الشرعية التي تعود إلى عام 1657 وذلك عقب تجديده بعد العصر المملوكي كما أشارت بعض السجلات القديمة إلى أن المسجد عرف بعدة أسماء عبر التاريخ من بينها المسجد العمري نسبة إلى الخليفة عمر بن عبدالعزيز كما أطلق عليه أيضًا الجامع العتيق والجامع الكبير والجامع الأموي وهو ما يؤكد أن هذا المسجد يعد من أوائل المساجد التي أنشئت في محافظة أسيوط. أقدم المساجد الأثرية المسجد الأموى من الداخل المسجد الأموى المسجد الأموي بأسيوط المسجد الأموي بمحافظة أسيوط أسيوط تاريخ إنشاء منبر المسجد شكل المسجد من الداخل من داخل المسجد الأموى بأسيوط من داخل المسجد الأموى بمحافظة أسيوط من داخل المسجد الأموى من داخل المسجد منبر المسجد