كتبت سماح لبيب السبت، 14 مارس 2026 10:00 ص كشف تقرير حديث صادر عن Counterpoint Research أن أسعار رقائق الذاكرة في العالم قد لا تشهد انخفاضًا ملحوظًا قبل عام 2027، في ظل الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الرقائق ، ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM وذاكرة التخزين NAND، وهما عنصران أساسيان في أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية ووحدات التخزين ، ويرى المحللون أن الطفرة الكبيرة في بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي أصبحت تضغط على الإنتاج العالمي، ما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار الأجهزة الإلكترونية لسنوات قادمة. أزمة ذاكرة عالمية يقودها الذكاء الاصطناعي ويشير التقرير، إلى أن العالم يواجه ما يمكن وصفه بأزمة في رقائق الذاكرة، حيث يزداد الطلب عليها بوتيرة أسرع بكثير من قدرة المصانع على إنتاجها. ويرجع السبب الرئيسي، إلى التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ تحتاج مراكز البيانات التي تشغل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى كميات هائلة من الذاكرة عالية الأداء، خاصة ذاكرة النطاق الترددي العالي المعروفة باسم HBM. وتشير بعض التقديرات، إلى أن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قد تستهلك نحو 70% من ذاكرة DRAM المتطورة في العالم بحلول عام 2026، وهو ما يترك كميات أقل من هذه الرقائق للاستخدام في الأجهزة الاستهلاكية مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر. الشركات تركز على الذاكرة الأعلى ربحية في الوقت نفسه، تعطي شركات تصنيع الرقائق الكبرى مثل Samsung Electronics وSK Hynix وMicron Technology الأولوية لإنتاج أنواع الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل HBM، لأنها تحقق هوامش ربح أعلى. لكن هذا التحول في خطوط الإنتاج يؤدي إلى تقليل المعروض من الذاكرة التقليدية المستخدمة في أجهزة الكمبيوتر والهواتف، ما يساهم في ارتفاع الأسعار واستمرار تقلباتها في السوق. تأثير مباشر على أسعار الأجهزة بالنسبة للمستهلكين، قد يعني هذا الوضع ارتفاعًا في أسعار العديد من المنتجات التقنية فذاكرة DRAM وNAND تُعد مكونات أساسية في أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية وبطاقات الرسوميات ووحدات التخزين SSD، ولذلك فإن أي زيادة في تكلفتها تنعكس مباشرة على أسعار الأجهزة. ويحذر المحللون، من أن استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة قد يؤدي إلى زيادة أسعار أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية بنسب قد تصل إلى أرقام مزدوجة، وهو ما قد يدفع الشركات المصنعة إما إلى رفع الأسعار أو تقليل المواصفات للحفاظ على أرباحها. دورة جديدة لارتفاع أسعار الذاكرة إذا استمرت التوقعات الحالية، فقد يدخل قطاع التكنولوجيا فيما يسميه الخبراء الدورة الفائقة للذاكرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي ، وهي فترة طويلة ترتفع خلالها أسعار الرقائق بسبب الطلب الكبير من قطاع الذكاء الاصطناعى، ما يعني أن الحصول على ترقيات رخيصة للذاكرة قد يصبح أمرًا صعبًا خلال السنوات المقبلة.