كشفت وسائل إعلام غربية- حسب مصادر وصفتها بالمطلعة- أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تستعد للموافقة على حزمة تسليح كبيرة لتايوان، تتضمن صواريخ اعتراض متطورة، في صفقة قد تبلغ قيمتها نحو 14 مليار دولار، لتصبح الأكبر في تاريخ مبيعات السلاح الأمريكية للجزيرة. وذكرت المصادر أن الصفقة جاهزة للتوقيع، لكن الإعلان عنها قد يتم بعد عودة ترمب من زيارته المرتقبة إلى الصين بين 31 مارس و2 أبريل، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه تايوان ضغوطاً عسكرية متزايدة من الصين، التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أراضيها، وتعارض بشدة أي صفقات سلاح أمريكية معها. وبحسب أحد المصادر، تتضمن الحزمة بشكل أساسي صواريخ دفاع جوي من طراز PAC-3 إضافة إلى أنظمة NASAMS، وهي من بين أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً. وأشار المصدر إلى أن جميع الإجراءات الخاصة بالصفقة قد اكتملت، وأن الإعلان الرسمي عنها يمكن أن يتم فور منح الرئيس الأمريكي الموافقة النهائية عليها. كما كشف مصدر آخر أن هناك حزمة إضافية بقيمة نحو 6 مليارات دولار من القدرات الدفاعية غير التقليدية أو ما يعرف بالقدرات غير المتكافئة، قد يتم الإعلان عنها لاحقاً ضمن صفقات مرتبطة، لكنه لم يحدد طبيعة هذه الأنظمة. قلق في تايوان وترقب للقمة ويأتي التحرك الأمريكي في وقت أثارت فيه مساعي ترمب لإبرام اتفاق تجاري مع الصين مخاوف بعض المراقبين من احتمال تقليص الدعم العسكري الأمريكي لتايوان. لكن الاستعداد لإقرار هذه الصفقة يشير إلى أن واشنطن تعتزم الحفاظ على دعمها العسكري لتايبيه وربما زيادته، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من القلق في تايوان بشأن مستقبل العلاقة الدفاعية مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، قال مصدر مطلع إن بكين تحاول تأجيل مبيعات السلاح الأمريكية للجزيرة وتسعى لتهيئة أجواء أكثر هدوءاً قبل القمة المرتقبة بين «ترمب - شي جين بينغ»، بما في ذلك تخفيف الضغوط العسكرية حول تايوان. موقف صيني رافض وأكدت وزارة الخارجية الصينية في بيان أن موقف بكين المعارض لبيع الولايات المتحدة أسلحة لتايوان ثابت وواضح، مطالبة واشنطن بوقف هذه الصفقات. من جانبها، أكدت الإدارة الأمريكية أن مبيعات السلاح تمر حالياً بالإجراءات المعتادة، مشددة على أن سياسة واشنطن تجاه تايوان لم تتغير. دعم أمريكي مستمر وتشير تقديرات إلى أن مبيعات السلاح التي وافق عليها ترمب لتايوان خلال ولايته الثانية تجاوزت بالفعل تلك التي أقرتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن خلال أربع سنوات، بما في ذلك صفقة بقيمة 11 مليار دولار تمت الموافقة عليها في ديسمبر الماضي وشملت صواريخ وطائرات مسيّرة ومدفعية وقطع غيار للطائرات. ويرى محللون أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة اعتادت توقيت إعلانات صفقات الأسلحة لتايوان بعناية، خصوصا في الفترات التي تشهد تواصلاً سياسياً حساساً مع بكين. وفي تايبيه، أكدت مصادر مطلعة أن واشنطن طمأنت الحكومة التايوانية مراراً باستمرار دعمها الدفاعي للجزيرة، في وقت تتابع فيه السلطات التايوانية عن كثب نتائج القمة المرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ.