القاهرة: حسام عباس لفتت الفنانة الأردنية تارا عبود الأنظار بمشاركتها في دراما رمضان هذا العام، في مسلسلين مختلفين أطلت بهما في الدراما المصرية لأول مرة، حيث لعبت دور «كرمة» الفلسطينية، ابنة إياد نصار في مسلسل «صحاب الأرض»، وقدمت دور «تارا» الرومانسية في مسلسل «فخر الدلتا» مع الممثل أحمد رمزي. وأكدت تارا سعادتها بحضورها في العملين، وقالت بأن مسلسل «صحاب الأرض» تحديداً تجربة مهمة جداً لأنها تمثل أهلنا في غزة وقالت: «خوضي لموسم رمضان هذا العام بعملين دراميين مصريين في الوقت نفسه مصدر فخر واعتزاز كبيرين بالنسبة لي، خاصة أن لكل عمل خصوصيته الفنية وطابعه المميز، سواء على مستوى النص أو طبيعة الشخصية»، وأضافت: «هذه التجربة منحتني فرصة لتقديم جوانب مختلفة من قدراتي كممثلة». كما تتحدث عن المسلسلين وتفاصيل أخرى في هذا الحوار. * ماذا عن مشاركتك في مسلسل «فخر الدلتا»، وما أسباب حماسك لهذا العمل؟ - أولًا الشخصية التي أقدمها مختلفة تماماً عن الأدوار التي جسدتها من قبل، كما أنها تتمتع بخفة ظل، إضافة إلى أن العمل قريب من الواقع، ويحمل رسالة تشجع على الكفاح لتحقيق الأحلام، وهي المرة الأولى التي أقدم فيها دوراً كوميدياً وأتحدث باللهجة المصرية، وهو ما شكل تحدياً كبيراً. * كيف كان التعاون مع فريق العمل وأحمد رمزي تحديداً؟ - التجربة كانت ممتعة للغاية، فالمسلسل بطولة شبابية والكواليس تتسم بالمحبة والبهجة، وأحمد رمزي يتمتع بخفة دم وكاريزما رائعة، ويمنح جميع المشاركين شعوراً بالاحترام والمحبة، كما أن المخرج هادي بسيوني منحني فرصة كبيرة للعمل بشكل مختلف. * هل من تحديات واجهتك خلال تصوير العمل؟ - التحدث باللهجة المصرية كان تحدياً كبيراً بالنسبة لي، كنت قلقة في البداية، لكن دعم المخرج هادي بسيوني كان محفزاً جداً، وقدم لي طاقة إيجابية مستمرة خلال التصوير، كما تعاونت مع د. جيهان الناصر للتدريب على اللهجة المصرية بطلاقة. * وماذا عن المشاركة في مسلسل «صحاب الأرض»؟ - هذه التجربة مهمة جداً بالنسبة لي، لأنها تمثل أهلنا في غزة الذين عاشوا وما زالوا يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية، ومع ذلك يظلون أقوياء، وتعرضوا لمواقف غير إنسانية كثيرة، لكنهم ظلوا صامدين، وكنت سعيدة للغاية بأن المسلسل يسلط الضوء على معاناتهم وقصصهم، والحمد الله نال المسلسل إعجابهم فهم كانوا الأهم بالنسبة لنا، حيث سعينا من خلال العمل، لإيصال صوتهم وإنصافهم قدر الإمكان. * كونك فلسطينية أردنية، هل كان دورك في «صحاب الأرض» قريباً منكِ؟ وكيف تعاملت معه نفسياً؟ - جسدت شخصية «كرمة» ابنة إياد نصار التي تحاول التواصل معه في ظل قصف منزلهما وتدميره، وانقطاع الاتصال بينهما، وخلال الفترة الماضية، ومع انتشار الأخبار المؤلمة القادمة من غزة، كنا جميعاً متأثرين نفسياً بشكل كبير، حاولت توظيف تلك المشاعر والطاقة المكبوتة داخل الشخصية، كان هناك إحساس بالغضب والقهر لما يحدث لأهلنا، واستفدت من هذه الحالة النفسية في بناء الدور والتعبير عنه بصدق. كذلك هي المرة الأولى التي أجسد فيها شخصية فتاة فلسطينية، الفتيات الفلسطينيات يتميزن بالقوة والنضال، وغالباً ما يواجهن تحديات أكبر من أعمارهن، وتجسيد هذه الشخصيات يحمل مسؤولية كبيرة على أي فنانة، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور، وأن أكون قد قدمت صورة صادقة ومؤثرة. * ماذا عن خطتك للمرحلة المقبلة في مصر؟ -كانت لي تجربة سينمائية وحيدة مهمة ومفيدة في مصر في العام الماضي خلال فيلم «بنات الباشا»، وأطمح لمزيد من الحضور المؤثر في السينما المصرية وفي الدراما التلفزيونية أيضاً، وأن أترك بصمة مع الجمهور المصري.