لم يكن الراحل الدكتور سعيد مصلح السريحي مجرد مثقف شكلي يتزين ظاهرياً بالثقافة، دون إيمان عميق بدورها في تأصيل الهوية، وتعزيز الانتماء، وانفتاح الوعي، وارتقاء الذائقة؛ لذا قضى نصف قرنٍ وهو ينحت بالكلمة في صخر التحديات، ويتبسّم للعوائق والمنغصات التي يراها ضرورية لشحذ الهمم ولتخليد المنجز.
عاش أبو إقبال حياة حافلة بالمعرفة، والعطاء، على مستوى التعليم العام والأكاديمي، ووسّع آفاق الصحافة الثقافية، وقارع بصدر مكشوف الظلاميين، وأصّل منطلقات ومعايير لمصطلحات منها التنمية الثقافية، والمأسسة الأدبية، وحظي بالتقدير على مستويات عدة، منها رسمي وشعبي، وإقليمي ودولي ومحلي، وفكري وأدبي وفنّي، فكتب القصيدة الشعبية، والكسرة، والزجل، والفصيح، والتفعيلة، والرواية، وقرأ اللوحات التشكيلية الأحدث في انتمائها للمذاهب الفنية العالمية، ورأس أخيراً مجلس إدارة جمعية الأدب المهنيّة، وكان يحدوه حماس كبير بأن يحقق الكثير من التطلعات والطموحات، إلا أن للأقدار كلمتها التي لم تكن في الحسبان، رحل أبو إقبال في شعبان الماضي، فاكتشفت أسرته أن له أسرة كبيرة بامتداد قارات العالم، وأنه فقيد الإنسانية لا وطنه وأهله.
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
