سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة خافيير كارباخوسا، قال لـ«عكاظ»، إن تجربته مع شهر رمضان في السعودية تحمل طابعاً خاصاً ومؤثراً، وإن الضيافة السعودية ودفء العلاقات الاجتماعية خلال الشهر الكريم يمنحان التجربة بُعداً إنسانياً عميقاً.
وقال كارباخوسا، إن معرفته بشهر رمضان تمتد لأكثر من أربعة عقود، بحكم عمله الدبلوماسي في عدد من الدول الإسلامية، إلا أن تجربته في السعودية تظل «مميزة ومشبعة بقيم إنسانية وروحية لافتة».
وأوضح: «بعد أكثر من 40 عاماً في الخدمة الدبلوماسية، ومع عملي في دول إسلامية عدة، أصبحت على دراية وثيقة بشهر رمضان والصيام، وكنت دائماً معجباً بقدرة الصائمين على ضبط النفس والتخلي عن المألوف، وهو أمر يحمل دلالات إنسانية عميقة».
إيقاع الحياة اليومية
وأضاف السفير خافيير كارباخوسا، أن الضيافة السعودية خلال الشهر الكريم تمثل أحد أبرز ملامح التجربة الرمضانية في المملكة، قائلاً: «بفضل كرم الشعب السعودي، كثيراً ما أتلقى دعوات إلى موائد الإفطار والسحور، وهو ما يغير إيقاع الحياة اليومية، ويخلق أجواءً اجتماعية دافئة ومميزة».
وأشار السفير الإسباني إلى حرصه على المشاركة باحترام في طقوس الإفطار داخل السعودية، مبيناً أن تبادل الهدايا بين العائلات والأصدقاء خلال رمضان يعزز الروابط الاجتماعية، ويضفي أجواء احتفالية مبهجة. وقال: «أستمتع بشكل خاص بالتمر والعصائر الطازجة وقت الإفطار، وبالتنوع الكبير وسخاء الأطباق المحلية التي يقدمها المضيفون دائماً بكل لطف».
فرصة للتواصل الإنساني
السفير كارباخوسا أضاف، أن شهر رمضان لا يقتصر على كونه تجربة جسدية مرتبطة بالصيام، بل يمثل أيضاً فرصة للتأمل والتواصل الإنساني، مضيفاً: «من خلال تجربتي، اكتشفت أن رمضان يشجع على التأمل العميق، ويمنح الإنسان مساحة للتفكير في سلوكه وأولوياته وما يمكن تحسينه في حياته».
وبيّن، أن الشهر الكريم يعزز مشاعر الانتماء والتضامن في المجتمعات الإسلامية، قائلاً: «كما في جميع الدول العربية والإسلامية، يجلب رمضان شعوراً قوياً بالمجتمع والتكافل، وهو أمر أقدّره كثيراً عندما أجتمع مع الأصدقاء والعائلات، حيث نشعر أننا جميعاً متقاربون في القيم والاهتمامات».
خصوصية متميزة في السعودية
السفير الإسباني أضاف: «في النهاية، نحن لسنا مختلفين كثيراً؛ فجميعنا نتطلع إلى السلام والرفاهية وحياة سعيدة لأحبائنا، ونشعر بحاجة الآخرين الأقل حظاً، ما يجعلنا أكثر ميلاً للعطاء والمشاركة».
وأشار السفير الإسباني إلى أنه عاش رمضان في دول إسلامية عدة، مثل باكستان والجزائر وموريتانيا، إلا أن التجربة في السعودية تحمل خصوصية مميزة، وقال: «رغم المشتركات، فإن رمضان في السعودية له نكهته الخاصة، حيث أعيش أجواءً أقرب إلى الناس وأكثر دفئاً، وأشعر برغبة أكبر في ترك الأمور الثانوية التي نبالغ في أهميتها في حياتنا اليومية».
إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع.
"جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"
المصدر :" جريدة عكاظ "
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بالبلدي ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بالبلدي ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
