كتبت مروة محمود الياس السبت، 14 مارس 2026 09:00 م يعد التهاب الملتحمة من أكثر المشكلات التي تصيب عيون الأطفال شيوعًا، إذ يظهر عادة على شكل احمرار واضح في بياض العين مع شعور بالانزعاج أو الحكة. وتحدث هذه الحالة عندما تلتهب الطبقة الرقيقة التي تغطي الجزء الأبيض من العين والسطح الداخلي للجفون، ما يؤدي إلى تغير لون العين وظهور إفرازات قد تسبب التصاق الجفون خاصة بعد الاستيقاظ من النوم. وفقًا لتقرير نشره موقع Healthdirect فإن التهاب الملتحمة قد يصيب عينًا واحدة أو كلتا العينين، ويظهر غالبًا لدى الأطفال بسبب العدوى البكتيرية، بينما قد يرتبط لدى فئات أخرى بعدوى فيروسية أو بعوامل تحسسية أو التعرض لمهيجات خارجية مثل الغبار والمواد الكيميائية. الأعراض وأسباب الإصابة يظهر التهاب الملتحمة عند الأطفال بعدة علامات يمكن ملاحظتها بسهولة. أبرز هذه العلامات احمرار العين أو تحول لونها إلى الوردي، وقد يرافق ذلك شعور بالحكة أو الحرقة مع زيادة إفراز الدموع. بعض الأطفال يشعرون أيضًا وكأن هناك جسيمات دقيقة داخل العين تشبه حبات الرمل، وهو إحساس مزعج قد يدفع الطفل إلى فرك عينيه باستمرار. في حالات العدوى البكتيرية قد تخرج إفرازات سميكة تميل إلى اللون الأصفر أو الأخضر، وغالبًا ما تتسبب في التصاق الجفون ببعضها عند الاستيقاظ من النوم. أما في العدوى الفيروسية فتكون الإفرازات أكثر شفافية وقد تبدأ الأعراض في عين واحدة ثم تنتقل إلى الأخرى. النوع المرتبط بالحساسية يختلف قليلًا، إذ يصيب عادة كلتا العينين في الوقت نفسه، ويصاحبه حكة واضحة وزيادة في الدموع، وقد يظهر مع أعراض أخرى مثل العطس أو سيلان الأنف نتيجة التعرض لمسببات الحساسية مثل حبوب اللقاح أو الغبار أو وبر الحيوانات. الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالعدوى لأنهم يلمسون أعينهم بشكل متكرر أو يشاركون الأدوات الشخصية مع الآخرين. ويمكن أن تنتقل العدوى بسهولة عن طريق ملامسة إفرازات العين المصابة أو استخدام المناشف والأدوات نفسها. كما قد يؤدي التعرض لبعض المهيجات البيئية إلى ظهور الالتهاب حتى دون وجود عدوى، مثل التعرض للدخان أو المواد الكيميائية أو الأتربة، وهي عوامل قد تسبب تهيج سطح العين. طرق العلاج والوقاية تعتمد طريقة علاج التهاب الملتحمة لدى الأطفال على السبب الأساسي للحالة. ففي كثير من الحالات البسيطة قد تختفي الأعراض تدريجيًا خلال عدة أيام دون الحاجة إلى علاج خاص، خاصة عندما يكون الالتهاب ناتجًا عن عدوى فيروسية. تنظيف العين بلطف يساعد على تقليل الشعور بالانزعاج. يمكن استخدام قطعة قطن نظيفة مبللة بماء دافئ لمسح الإفرازات من زاوية العين الداخلية باتجاه الخارج، مع الحرص على استخدام قطعة جديدة لكل عين لتجنب انتقال العدوى. الاهتمام بنظافة اليدين من أهم الخطوات التي تساعد على منع انتشار الالتهاب. ينبغي غسل اليدين جيدًا قبل لمس العين وبعده، كما يُفضل تعليم الأطفال تجنب فرك أعينهم قدر الإمكان. في حالات العدوى البكتيرية قد يوصي الطبيب باستخدام قطرات أو مراهم تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا تساعد على القضاء على العدوى وتقليل الإفرازات. أما الالتهاب الناتج عن الحساسية فقد يحتاج إلى أدوية تعمل على تقليل استجابة الجسم للعوامل المسببة للحساسية. ينصح أيضًا بتجنب مشاركة المناشف أو الوسائد أو أدوات العناية الشخصية بين الأطفال، لأن هذه الأدوات قد تنقل العدوى بسهولة.في بعض الحالات يجب مراجعة الطبيب بسرعة، خاصة إذا شعر الطفل بألم شديد في العين أو ظهرت حساسية قوية تجاه الضوء أو حدث تغير مفاجئ في الرؤية. هذه العلامات قد تشير إلى مشكلة أكثر تعقيدًا تتطلب فحصًا طبيًا دقيقًا. كما يُفضل بقاء الطفل في المنزل وعدم الذهاب إلى المدرسة أو الحضانة في حال وجود إفرازات واضحة من العين، لأن العدوى قد تنتقل بسهولة إلى الأطفال الآخرين.