في إطار Paris Fashion Week، قدّم المصمم Harris Reed مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 لدار نينا ريتشي Nina Ricci، مؤكداً استمراره في تطوير رؤيته المسرحية التي أصبحت جزءًا أساسياً من هوية الدار في السنوات الأخيرة.
منذ توليه الإدارة الإبداعية، اتجه ريد إلى إعادة تعريف رومانسية الدار الشهيرة بأسلوب معاصر، يمزج بين الأناقة الكلاسيكية والدراما البصرية القوية. وفي هذه المجموعة تحديدًا، اختار المصمم التركيز على الحجم والحضور المسرحي بدلاً من الرقة التقليدية التي لطالما ارتبطت بتاريخ الدار.
عرض يتحول إلى تجربة مسرحية
لم يكن العرض مجرد تقديم لمجموعة أزياء، بل بدا وكأنه عرض مسرحي متكامل.
- فقد صُممت الإطلالات بحيث تعكس توتراً بصرياً بين الفخامة والتعبير الفني، حيث تتحول الملابس إلى عناصر درامية تعزز حضور العارضة على منصة العرض.
- هذا النهج يعكس أسلوب ريد الذي يفضل تقديم الموضة كأداء بصري، حيث يصبح الشكل الخارجي والهيكل البنيوي للملابس جزءًا من السرد الفني للمجموعة.
التركيز على البنية المعمارية للتصاميم
كان الشكل الخارجي هو العنصر الأساسي في هذه المجموعة.
- فقد اعتمد المصمم على نسب مبالغ فيها تمنح الإطلالات حضوراً قوياً وواضحاً.
- الأكتاف اتسعت بشكل ملحوظ، بينما ضاقت الخصور لتأخذ شكل المشدات الكلاسيكية، مما خلق خطوطاً معمارية حادة.
- هذه البنية القوية أعطت الملابس طابعاً نحتياً أقرب إلى الأعمال الفنية منها إلى الملابس اليومية.
التنانير الواسعة كرمز للدراما
- إحدى السمات البارزة في المجموعة كانت التنانير الواسعة التي منحت الإطلالات حجماً درامياً لافتاً.
- فقد بدت بعض التصاميم وكأنها مستوحاة من أزياء المسرح أو الأوبرا، حيث يتداخل التصميم مع الحركة ليخلق تأثيراً بصرياً مميزاً.
- هذا الحجم الكبير لم يكن مجرد عنصر جمالي، بل كان وسيلة للتأكيد على فكرة الحضور القوي للمرأة التي ترتدي هذه التصاميم.
المعاطف كقطع محورية في المجموعة
- احتلت الملابس الخارجية مكانة بارزة في العرض، خاصة المعاطف التي جاءت بتصاميم جريئة ولافتة.
- فقد ظهرت معاطف مزينة بطبعات الحيوانات، محددة عند الخصر لتعزز صورة المرأة القوية والواثقة.
- هذه القطع جمعت بين الفخامة والجرأة، مما جعلها من أبرز عناصر المجموعة وأكثرها جذباً للانتباه.
الفساتين السوداء والمنحوتات القماشية
الفساتين السوداء لعبت دوراً مهماً في بناء الهوية البصرية للمجموعة.
- فقد ظهرت العديد من التصاميم المصنوعة من طبقات التول والأورجانزا التي التفّت حول الجسم لتخلق أشكالاً نحتية.
- عند الحركة، كانت هذه الطبقات تلتقط الضوء بطريقة درامية، مما يعزز الطابع المسرحي للعرض.
التوتر بين الصلابة والنعومة
- أحد العناصر الذكية في هذه المجموعة كان التوازن بين الصلابة والانسيابية.
- فبينما اعتمدت بعض القطع على بنية قوية وقصات حادة، ظهرت قطع أخرى بأقمشة شفافة وخفيفة تضيف إحساساً بالرقة.
- السترات المصممة بدقة كانت تنفتح أحياناً على طبقات شفافة، مما يخلق تبايناً بصرياً يضيف عمقاً إلى الإطلالات.
شاهدي أيضاً: مجموعة Nina Ricci خريف وشتاء 2025-2026
المزج بين الجرأة والحميمية
- لم تقتصر المجموعة على القطع الدرامية فقط، بل تضمنت أيضاً لحظات أكثر هدوءاً.
- فقد ظهرت ملابس محبوكة ناعمة تضيف إحساساً بالدفء والراحة، مما يخلق توازناً مع التنانير الواسعة والتصاميم المعمارية.
هذا التباين جعل المجموعة تبدو أكثر تنوعاً وواقعية رغم طابعها المسرحي.
لوحة ألوان درامية
- اختار ريد لوحة ألوان تعزز الطابع الدرامي للمجموعة. فقد هيمن اللون الأسود على معظم الإطلالات، مما منح العرض إحساساً بالغموض والقوة.
- لكن هذا الأساس الداكن لم يكن ثابتاً طوال الوقت، إذ ظهرت ومضات مفاجئة من الألوان تضيف طاقة بصرية إلى العرض.
الأزرق الكهربائي والذهبي الملكي
- من بين أبرز هذه الألوان كان الأزرق الكهربائي الذي ظهر في بعض الإطلالات ليكسر هيمنة الأسود.
- كما ظهرت أقمشة الجاكار الذهبية التي أضفت لمسة ملكية على التصاميم.
- هذا المزج بين الألوان الداكنة واللمسات المضيئة خلق توازناً بصرياً جذاباً يعكس رؤية المصمم.
شاهدي أيضاً: مجموعة Nina Ricci ربيع 2025 في أسبوع باريس للموضة
حوار مع تراث الدار
- رغم الطابع المعاصر للمجموعة، إلا أن ريد حافظ على ارتباط واضح بتاريخ دار نينا ريتشي.
- فالرومانسية التي عُرفت بها الدار لم تختفِ، لكنها أعيدت صياغتها بأسلوب أكثر جرأة.
- بدلاً من الرقة الحالمة، أصبحت الرومانسية هنا تعبيراً عن القوة والثقة.
إعادة تعريف الأنوثة
- في هذه المجموعة، لم تعد الأنوثة مرتبطة بالنعومة أو الهشاش، بل أصبحت مرتبطة بالحضور والقوة والقدرة على لفت الانتباه.
- المرأة التي تصورها ريد ليست خجولة أو مترددة، بل تحتفل بوجودها وتستمتع بالدراما التي تصنعها ملابسها.
الأناقة كفعل وليس مظهراً
- أحد المفاهيم الأساسية في رؤية ريد هو أن الأناقة ليست مجرد مظهر خارجي، بل فعل وحضور.
- لذلك تبدو الإطلالات وكأنها مصممة للعرض والاحتفال بالحركة.
- كل قطعة في المجموعة تبدو وكأنها صُممت لتُرى وتُلاحظ.
الاتجاه المعاكس للبساطة
- في الوقت الذي يتجه فيه العديد من المصممين نحو البساطة، اختار ريد الاتجاه المعاكس تماماً.
- فبدلاً من تقليل التفاصيل، احتفى بالحجم والدراما والتعبير البصري القوي.
مستقبل الرومانسية في الموضة
- تقترح هذه المجموعة رؤية جديدة للرومانسية في عالم الموضة.
- فبدلاً من الاعتماد على الحنين إلى الماضي، تقدم رومانسية جريئة تحتفي بالحضور المسرحي.
- هذا الأسلوب يعكس تحولاً في طريقة فهم الأناقة المعاصرة.
أثبتت مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 من دار Nina Ricci أن الموضة يمكن أن تكون عرضاً فنياً بقدر ما هي ملابس للارتداء. فقد نجح Harris Reed في تقديم مجموعة تجمع بين الخياطة الراقية والتصاميم الدرامية والخيال المسرحي.
شاهدي أيضاً: مجموعة Nina Ricci لخريف 2021
شاهدي أيضاً: مجموعة Nina Ricci خريف وشتاء 2023-2024
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
