تتجه أنظار الأوساط السينمائية، الأحد، إلى حفل توزيع جوائز الأوسكار، فيما تحتدم المنافسة بين فيلمَي «وان باتل أفتر أناذر» و«سينرز» على جائزة أفضل فيلم، وهي الجائزة الأكثر قيمة في هوليوود. إذ يقول النقاد إن المنافسة هذا العام على جائزة أفضل فيلم تكاد تنحصر بين «وان باتل أفتر أناذر» من بطولة ليوناردو دي كابريو، و«سينرز» من بطولة مايكل بي جوردان. وقال كلايتن ديفيس، من مجلة «فاراييتي»، إن أياً من الفيلمين يمكن أن «يحطم أرقاماً قياسية في جوائز الأوسكار». وسيقدّم الممثل الكوميدي كونان أوبراين الحفل، الذي سيبث مباشرة على «إي بي سي» و«هولو» اعتباراً من الساعة الرابعة بعد الظهر في لوس أنجلوس (23,00 بتوقيت غرينتش)، للعام الثاني على التوالي، وسيتضمن عروضاً موسيقية حية. ومع تصاعد التوترات السياسية واشتداد الحرب في الشرق الأوسط، شددت شرطة لوس أنجلوس الإجراءات الأمنية في شوارع هوليوود. ورُشّح فيلم «سينرز»، الذي يروي قصة توأمين يعودان إلى موطنهما في الجنوب العميق في الولايات المتحدة والذي يسوده عالم خارق للطبيعة ومنفصل عنصرياً في الثلاثينات، ل16 جائزة. وقد يصبح راين كوغلر، المعروف بفيلم «بلاك بانثر»، أول شخص أسود يفوز بجائزة أفضل مخرج في تاريخ جوائز الأوسكار منذ 98 عاماً. أما «وان باتل أفتر أناذر» فيتناول قصة ثوري سابق يتم مطاردة ابنته المراهقة من قبل جندي من أنصار تفوق العرق الأبيض في زمن كانت تسود فيه عمليات دهم للمهاجرين والتطرف السياسي. ويُعد مخرج الفيلم بول توماس أندرسون أحد أبرز الوجوه في السينما الأمريكية المعاصرة، لكنه لم يفز بأي من ترشيحاته ال11 السابقة عن أفلام بينها «ذير ويل بي بلاد» و«بوغي نايتس». وقال أحد المصوّتين في حفلة توزيع جوائز الأوسكار، طالباً عدم كشف هويته لأن أعضاء الأكاديمية لا يمكنهم الإفصاح عن اختياراتهم، إنه صوّت لأندرسون «بسبب مجمل أعماله»، لكنه أقر بأن الاختيار كان «صعباً للغاية»، مضيفاً لقد قالوا «حان الوقت. أعتقد أن الأكاديمية ستكرم أندرسون. لكن هذا لا يعني أن راين كوغلر لا يستحق ذلك». منافسة محتدمة بدا تيموثي شالاميه منذ فترة طويلة الخيار الأمثل للفوز بجائزة أفضل ممثل لتأديته دور لاعب البينغ بونغ في الخمسينات في فيلم «مارتي سوبريم»، لكن سلسلة من التعليقات غير الموفقة، كان آخرها رفض الباليه والأوبرا باعتبارهما شكلين فنيين «لا يهتم بهما أحد»، أدت إلى تراجع فرص الشاب الموهوب البالغ 30 عاماً. وقال المصوّت إنهم يحاولون تجاهل الجدل لأنهم «يكرمون العمل وليس الشخصية»، لكنه توقع أن يفوز مايكل بي جوردان في هذه «المنافسة المحتدمة». ويؤدي نجم «سينرز» دورين كأخوين توأمين، وفاز بجائزة نقابة ممثلي الشاشة هذا الشهر. وقال ديفيس إن «هذا أداء نجم سينمائي لا نحصل عليه في كثير من الأحيان»، إلا أنه لم يستبعد أن يحصل على الجائزة دي كابريو أو إيثان هوك (بلو مون). أما في فئة أفضل ممثل في دور ثانوي، فيبرز شون بن عن دوره الكوميدي والمرعب في «وان باتل أفتر أناذر». لكنه يواجه في هذه الفئة النجم العالمي ستيلان سكارسغارد (سنتيمنتل فاليو) والممثل المخضرم ديلروي ليندو الذي حصل على أول ترشيح له لجائزة الأوسكار في سن 73 عن فيلم «سينرز». وقد تمنح جائزة أفضل ممثلة في دور ثانوي لإيمي ماديغان عن دورها في «ويبنز»، أو لتيانا تايلور (وان باتل أفتر أناذر) أو وونمي موساكو (سينرز). وستكون المنافسة محتدمة على جائزة أفضل فيلم دولي خصوصاً بين فيلمَي «سنتيمنتل فاليو» و«ذي سيكرت إيجنت». وسيُخصص الجزء السنوي لتكريم الشخصيات البارزة التي رحلت أخيراً، لروبرت ريدفورد الذي توفي في سبتمبر/أيلول، وروب راينر الذي قُتل في ديسمبر/كانون الأول. ورفض منتجو حفلة توزيع جوائز الأوسكار التعليق على التقارير التي تفيد بأن باربرا سترايساند ستغني أغنية تكريمية لزميلها في فيلم «ذي واي وي وير».