لم تكن الأيام الأخيرة في حياة عبدالرحمن البيشي مجرد فصلٍ طبي في سيرة لاعبٍ سابق، بل كانت رحلة إنسانية ثقيلة انتهت بالرحيل بعد صراعٍ طويل مع المرض. فقد نُقل البيشي إلى الرياض بطائرة إخلاء طبي بعد تدهور حالته الصحية، ومكث في العناية المركزة قبل أن يُنقل إلى غرفة التنويم، في محاولة أخيرة لاستعادة عافيته. كانت تلك الأيام فاصلة بين الأمل والتعب، بين ذاكرة الملاعب التي عرفت اسمه لاعبًا دوليًا، وواقع المرض الذي أثقل جسده. لم يعد قادرًا على الحديث بصوته، فصار يكتب كلماته لتتحول عبر جهاز إلكتروني إلى صوتٍ مسموع. ومع ذلك ظل ممتلئًا بالامتنان؛ شكر القيادة على رعايتها لعلاجه، وخصّ أسرته بعميق التقدير، خصوصًا زوجته التي تحملت عبء رعايته في ظروف صحية شاقة. رحل عبدالرحمن محموًلًا على أكف الدعاء له بالرحمة. وهكذا مضت أيامه الأخيرة بين أجهزة العلاج وصمت غرف المستشفى، حتى أسدل القدر ستار الرحلة برحيله، ليغادر البيشي الحياة بعد مسيرةٍ عرفه فيها الجمهور لاعبًا مميزًا، وعرفه في نهايتها إنسانًا صبورًا يواجه المرض بكرامة حتى اللحظة الأخيرة. إخلاء مسؤولية إن موقع بالبلدي يعمل بطريقة آلية دون تدخل بشري،ولذلك فإن جميع المقالات والاخبار والتعليقات المنشوره في الموقع مسؤولية أصحابها وإداره الموقع لا تتحمل أي مسؤولية أدبية او قانونية عن محتوى الموقع."جميع الحقوق محفوظة لأصحابها"المصدر :" جريدة عكاظ "